وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الْجَدِيلِي قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ التَّجْرِيدُ: إِنَّ شَهَادَةَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هِيَ الْبُيُوتُ، جَعَلَ الْإِخْلَاصَ تَأْوِيلَهَا، وَأَلْزَمَ الْقُلُوبَ مَعْرِفَتَهَا، أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ عَدَدُهَا اثْنَا عَشَرَ حَرْفَاً، كُلُّ حَرْفٍ شَخْصٌ وَهُمْ الْبُيُوتُ.
وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ حَقَائِقِ أَسْرَارِ الدِّينِ: بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الزَّاهِرِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: قَالَ سَيِّدِي وَمَوْلَايَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ يَقُولُ فِي أَوَّلِ مَا يَحْتَجِبُ أَوَّلَ النَّهَارِ وَأَصِيلِهِ، فَأَوَّلُ النَّهَارِ ظُهُورُهُ، وَأَصِيلُ النَّهَارِ غَيْبَتُهُ وَأَوَّلُ اللَّيْلِ هُوَ حِجَابُ اللَّيْلِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ، يَجْرُونَ بِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ غَنِيمَةُ السَّفَرِ: إِنَّ أَهْلَ التَّوْحِيدِ قَدْ عَبَّرُوا فِي أَخْبَارِهِمْ وَدَلَائِلِهِمْ وَرِوَايَاتِهِمْ أَنَّ جَمِيعَ الْمَسَاجِدِ أَشْخَاصُ الْمِيمِ عَزَّ عِزُّهُ وَلَكِنَّهُمْ نَزَّهُوا قَدِيمَ الْمِيمِ عَنْ التَّجْزِيءِ وَالتَّقْسِيمِ وَأَوْقَعُوا ذَلِكَ عَلَى النَّوْعِ الْمُحْدَثِ الْمُنْفَعِلِ عَنْ نُورِ نُورِهِ، وَهُوَ الَّذِي مَازَجَ بِهِ الْبَابَ الْكَرِيمَ، فَيَصِيرُ عِنْدَ ذَلِكَ الْبَابِ بَيْتَاً وَمَسْجِدَاً وَمَقَامَاً، وَلِذَلِكَ قَالَ السَّيِّدُ أَبُو الْخَطَّابِ عَزَّ عِزُّهُ: أَنَا اللَّهُ الْمَأْلُوهُ بِالْأُلُوهِيَّةِ، فَمَنْ قَالَ عَنِّي مَا لَمْ أَقُلْ فَقَدْ بَرِىءَ مِنْ تَوْحِيدِ جَعْفَرٍ الرَّفِيعِ، وَذَلِكَ عِنْدَ تَشْرِيفِ الْإِسْمِ لَهُ.




