وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِي الْخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ الدُّرَّةُ السُّنِّيَّةِ: تِلْكَ الْبُيُوتُ الَّتِي أَذِنَ اللَّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا هِيَ الْمَطَالِعُ الْأَحَدَ عَشَرَ، أَيْ تَرْتَفِعُ، أَيْ أَنَّ تِلْكَ الْمَطَالِعَ بُيُوتٌ لِلْإِسْمِ الْأَعْظَمِ، فَإِذَا أَرَادَ تَشْرِيفَهُ مَازَجَهُ بِنُورِ نُورِهِ الَّذِي مِنْهُ كُوِّنٌ فَعِنْدَهَا يَنْطِقُ بِمَا لَمْ يَنْطِقْ بِهِ لِحُلُولِ الْإِسْمِ بِهِ، فَيُدْعَى إِسْمَاً مُحْدِثَاً وَبَابَاً كُلِيّاً.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُونُسُ يُوسُفُ مُحَمَّدٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ طَرِيقَةُ السِّرِّ الْمَكْتُومِ فِي نَثْرِ الدُّرِّ الْمَنْظُومِ: وَهَذِهِ الْبُيُوتُ الَّذِي يُذْكَرُ فِيهَا إِسْمُهُ هِيَ هَيَاكِلُ التَّوْحِيدِ وَقَوْلُهُ ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ إِشَارَةٌ إِلَى مُمَازَجَةِ أَنْوَارِ حَدَثِ الْمِيمِ لِقِدَمِ الْبَابِ وَهَذَا التَّشْرِيفُ الْجَارِي لِلْبَابِ هُوَ الْآثَارُ الْوَاقِعَةُ عَلَيْهِ مِنْ صُبْحِ الْأَزَلِ، أَيْ مِنْ السَّيِّدِ الْإِسْمِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مَيْهُوبِ حَرْفُوشٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ مَقَاصِدَ الطَّالِبِ الْبُيُوتِ: هِيَ الْمَطَالِعُ الْأَحَدَ عَشَرَ مِنْ السَّيِّدِ سَلْمَانَ إِلَى السَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ مِنَ الْبَابِيَّةِ إِلَى الْحِجَابِيَّةِ، ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ حَدَثَ الْحِجَابُ لِكَيْ يُدْعَى فِيهَا.




