وَقَالَ الْعَالِمُ عَزَّ عِزُّهُ فِي كِتَابِ الْأَسْوَسِ: إِذَا أَرَادَ الرَّبُّ أَنْ يُظْهِرَ آيَةً لِذَلِكَ النَّبِيِّ أَوْ لِذَلِكَ الرَّسُولِ الَّذِي أَرْسَلَهُ اللَّهُ فَيُغَيّرُ صُورَتَهُ إِلَى صُورَةٍ أُخْرَى، ثُمَّ يَرُدُّ صُورَتَهُ إِلَى هَيْئَتِهِ إِذَا شَاءَ، حَتَّى يَعْرِفَ أَنَّ ذَلِكَ الْمَلَكَ هُوَ بَيْتُ اللَّهِ الَّذِي أَسْكَنَ فِيهِ قُدْرَتَهُ، وَيَعُدُّهُ بَيْتَاً مِنْ بُيُوتِهِ، يَحْتَجِبُ بِهِ حَتَّى يَكُونَ هُوَ الَّذِي يُؤَدِّي تِلْكَ الْغُيُوبَ وَلَا يُؤَدِّيهَا غَيْرُهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ: هَذَا مَا قَالَهُ تَعَالَى فِي ذِكْرِ الْمَطَالِعِ وَتَعْظِيمِهَا فِي هَذِهِ الْقُبَّةِ الَّتِي حَمَلَ لَهُمْ فِيهَا التَّشْرِيفَ مِنَ الْإِسْمِ الْجَلِيلِ وَقَدْ عَبَّرَ الْمُوَحِّدُونَ عَنْ أَنَّ الْبُيُوتَ الَّذِي ذُكِرَ إِسْمَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ فِيهَا هِيَ ظُهُورُ الْإِسْمِ بِالْأَحَدِ عَشْرَ مُطْلَعٍ وَتَشْرِيفُهُ لَهُمْ، ثُمَّ الْمَعْنَى شَرَّفَ إِسْمُهُ بِالظُّهُورِ بِمِثْلِ صُورَتِهِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ عَبْدِ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللهُ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الشَّيْخِ: يَعْنِي الْإِسْمَ ظَهَرَ بِالْبَابِ الَّذِي أَقَامَهُ وَرَفَعَ أَعْلَامَهُ، وَذَلِكَ الظُّهُورُ هُوَ مُمَازَجَةُ الْإِسْمِ بِبَعْضِ أَنْوَارِ مُحْدِثِهِ إِلَى قِدَمِ الْبَابِ تَشْرِيفَاً لَهُ وَتَعْظِيمَاً، وَبِهَذَا التَّشْرِيفِ يَرْتَفِعُ الْبَابُ إِلَى الرُّتْبَةِ الْإِسْمِيَّةِ كَمَا حَدَثَ لِلْمَطَالِعِ الْبَابِيَّةِ، وَلَمْ يَجْرِ هَذَا التَّمَازُجُ إِلَّا فِي الْقُبَّةِ الْهَاشِمِيَّةِ.




