«بُيُوتُ اللَّهِ»
قَالَ تَعَالَى ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾(1).
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمِصْرِيَّةِ: مِمَّا رَوَاهُ شَيْخِي أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّJقَالَ: رِوَايَتِي فِيهِ عَنْ شَيْخِي أَبِي الْحَسَنِ الْمُقْرِي عَنْ أَشْيَاخِهِ قَالَ: إِنَّ هَذِهِ الْبُيُوتُ هِيَ الْأَبْوَابُ، أَمْرُ الْمَعْنَى تَعَالَى لِلْإِسْمِ الْأَعْظَمِ عَزَّ عِزُّهُ أَنْ يَرْفَعَهَا وَيَظْهَرَ بِهَا فَيُذْكُرَ فِيهَا إِسْمَهُ، وَيُوَحَّدَ عِنْدَهَا.
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْعَقْلِ، فَقَالَ: هُوَ السَّيّدُ مُحَمّدٌ، ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا اخْتَرَعَهُ مَوْلَاهُ وَأَدَّبَهُ مَعْنَاهُ وَخَاطَبَهُ وَنَاجَاهُ، وَالْمُخَاطَبَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مِنْ مُخَاطِبٍ لِمُخَاطَبٍ، فَأَنْحَلَهُ إِسْمُهُ الَّذِي بِهِ يُدْعَى، وَجَعَلَهُ نَبِيَّهُ الَّذِي إِلَيْهِ يَسْعَى، وَكَعْبَةُ الْقَاصِدِينَ الَّتِي يَطُوفُ بِهَا الْعَارِفُونَ، كَمَا قَالَ عَزَّ عِزُّهُ ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾.




