وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي سَلْمَانَ الْمُرَيْقِبُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ تِجَارَةُ الرَّابِحِينَ: قَالَ السَّيّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي دِيوَانِهِ شِعْرَاً:
خَمْسَةُ أَشْيَاءَ بِهَا اللَّهُ انْفَرَدَ | لِيَعْرِفَ الْخَلْقُ مَنِ الْفَرْدُ الصَّمَد
| |
إِنْزَالُهُ الْغَيْثَ وَعِلْمُ سَاعَةٍ | وَعِلْمُ مَا فِي رَحِمٍ مِنْ الْوَلَد
| |
وَمَا دَرَتْ نَفْسٌ بِمَا فِي غَدِهَا | تَكْسِبُ أَوْ فِي أرْضٍ تُفْتَقَد | |
حَتَّى إِذَا قَالَ عَلِيٌّ إِنَّنِي | بِهَا عَلِيمٌ قَالَ مَنْ فِيهِ رَشَد
| |
هَذَا الَّذِي الرُّسُلُ عَلَيْهِ كُلُّهَا | كَانَتْ تَدُلُّ فِي الْقَدِيمِ وَالْأَبَدِ |
وَهَذَا يُؤَكِّدُ أَنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ قَدْ تَفَرَّدَ، بِهَذِهِ الْخَمْسَةِ دُونَ غَيْرِهِ وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ صَالِحِ الزَّلْلُو قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ سَبِيلُ الْهِدَايَةِ: اتَّفَقَتْ كَلِمَةُ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً عَلَى تَفَرُّدِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِعِلْمِ السَّاعَةِ، وَهَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مُحْكَمَةٌ تُثْبِتُ مَا تَفَرَّدَ اللَّهُ عَزَّ عِزُّهُ بِهِ مِمَّا لَا يَسْتَطِيعُهُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَقَدْ دَلَّ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِمَا أَثْبَتَهُ لِذَاتِهِ مِنْ عِلْمِ السَّاعَةِ.
فَقَالَ فِي نَهْجِ الْبَلَاغَةِ: سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ السَّاعَةِ، وَلَا عَنْ فِئَةٍ تَهْدِي مِئَةً وَتَضِلُّ مِئَةً إِلَّا أَخْبَرْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَقَائِدِهَا وَسَائِقِهَا وَمَنَاخِ رِكَابِهَا، وَمَحَطِّ رِحَالِهَا، وَمَنْ يُقْتَلُ مِنْ أَهْلِهَا قَتْلاً، وَمَنْ يَمُوتُ مِنْهُمْ مَوْتَاً.




