مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 154

«الرِّبَا»

قَالَ تَعَالَى ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرَّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأَوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾(1)

قَالَ الْمُفَضَّلُ مِنْهُ السَّلَامُ: أَكْلُ الرِّبَا عَلَى وُجُوهٍ عَدِيدَةٍ، مِنْهَا مُدَاهَنَةُ أَهْلِ الْخِلَافِ وَالْمَيْلِ إِلَيْهِمْ، وَإِظْهَارُ الْوِلَايَةِ لَهُمْ لِنَيْلِ الدُّنْيَا وَمِنْهَا، الْأَخْذُ مِنْ الْمُخَالِفِ، وَالْقَبُولُ مِنْهُ بَعْدَ إِظْهَارِ ضَلَالِهِ وَخِلَافِهِ، وَمِنْهَا الزِّيَادَةُ عَلَى أَحَادِيثِ الْمَعْصُومِينَ، وَأَصْعَبُهُ الْقَوْلُ بِالصِّفَاتِ الْمُحْدَثَاتِ الْمُتَرَائِي بِهَا ذَاتَ الذَّوَاتِ تَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيرَاً.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي عَبَّاسٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِيَاضِ الْأَذْهَانِ: الْمَالُ فِي الْبَاطِنِ هُوَ الْعِلْمُ الْإِلَهِيُّ وَالسِّرُّ الرَّبَّانِيُّ، وَأَكْلُ الرِّبَا هُوَ أَخْذُ هَذِهِ الْعُلُومِ مِنْ غَيْرِ طَرِيقٍ مَشْرُوعٍ وَلَا دَلِيلٍ مَتْبُوعٍ، وَاَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا هُمْ الَّذِينَ أَثْبَتُوا عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ التَّخَاطِيطَ وَالصُّوَرَ الَّتِي تَرَاءَى بِهَا لِلْبَشَرِ كَالْبَشَرِ، وَنَفَوْا الْمَعَاجِزَ وَالْقُدَرَ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيرَاً، قَالَ تَعَالَى:﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاَللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾(2).

الهوامش

1سورة البقرة الاية 275
2سورة البقرة الاية 276
الصفحة 68 من 154