«الدِّينُ»
قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنِ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلَا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهَا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعَ أَنْ يُمَلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِّجَالِكُمْ فَإِنْ لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَّ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلَا تُسْأَمُوْا أَنْ تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقُوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلَّا تَرْتَابُواْ﴾(1).
قَالَ الشَّيْخُ عَلِيٌّ الْعَبَّاسِقَدَّسَهُ اللهُ فِي رِيَاضِ الْأَذْهَانِ: إِذَا طُلِبَتْ مِنْكُمْ مَعْرِفَةَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهَا هِيَ الْمَالُ فِي الْبَاطِنِ وَكَانَ طَالِبُهَا مِنْ ذَوِي الْإِسْتِحْقَاقِ فَلَا تَمْنَحُوهُ مِنْ مَعْرِفَتِهِ تَعَالَى إِلَّا بِحُضُورِ هَيْئَةٍ اجْتِمَاعِيَّةٍ مُؤَلَّفَةٍ مِنْ إِمَامٍ وَيَمِينٍ وَشِمَالٍ وَنَقِيبٍ وَنَجِيبٍ وَكُفَلَاءَ وَشُهَدَاءَ، لِأَنَّهُمْ لَا يَجْتَمِعُونَ عَلَى غَيْرِ هُدًى﴿إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى﴾ أَيْ لِكُلِّ دُفْعَةٍ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ عِنْدَ أَصْحَابِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ ﴿فَاكْتُبُوهُ﴾ أَيْ قَيِّدُوا دُخُولَ كُلِّ طَالِبٍ بِالْعَامِّ وَالشَّهْرِ، وَلْيَكْتُبْ بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلِيُقَيّدْهُ النَّقِيبُ عِنْدَهُ لِكَي تُعْرَفَ الْمُدّةُ الْمُعَيّنَةُ لِدُخُولِ الطُّلَّابِ اعْتِمَادَاً عَلَى الشُّرُوطِ الْمُدْرَجَةِ فِي كِتَابِ الْحَاوِي.




