مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 63 من 154

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ بْنُ عَلِيٍّ النُّمَيْرِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ تَذْكِرَةَ الْعَارِفِينَ: فَكَانَ مِنْ مَكْرِ اللَّهِ أَنْ أَظْهَرَ أَنَّهُ بَشَرِيٌّ مِثْلَهُمْ كَمَا ظَهَرَ لَهُمْ، وَلَمْ يَشْعُرُوا بِهِ وَأَظْهَرَ أَنَّهُ قُتِلَ وَمَاتَ، فَكَانَ مِنْ مَكْرِهِمْ أَنَّهُمْ مَكَرُوا بِهِ فِي الذَّرْوِ الْأَوَّلِ فَقَالُوا بَلَى وَلَكِنَّهُمْ أَضْمَرُوا أَنَّكَ لَسْتَ رَبَّنَا وَفِي الْإِسْلَامِ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ وَأَبْطَنُوا الْكُفْرَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِيُّ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ النُّورِيَّةِ: إِنَّ جَمِيعَ مَا تَرَاهُ الْأَعْيُنُ اللَّحْمِيَّةُ الدَّمَوِيَّةُ بِالْوُجُودِ الْبَشَرِيِّ وَالنُّورِيِّ مِنْ التَّغْيِيرِ وَالتَّبْدِيلِ وَالْكِبَرِ وَالصِّغَرِ وَالتَّحْوِيلِ وَالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالْفَقْرِ وَالْمَوْتِ وَالْقَتْلِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهُوَ مِنْ قَبِيلِ حِجَابِ النَّاظِرِينَ النَّاشِئَةِ مِنْ بُخَارِ الْأَنَفَةِ عَنْ الْإِجَابَةِ فِي النِّدَاءِ الْأَوَّلِ، وَهَذَا هُوَ الْمَكْرُ الْمُخْبَرُ عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الشَّرِيفَةِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنِ مُحَمَّدٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَطَالِعُ الْبَهِيَّةُ: أَظْهَرَ الْمَعْنَى الْقَدِيمُ أَنَّهُ يَخْدِمُ الْإِسْمَ الْعَظِيمَ وَيَلْتَمِسُ مِنْهُ عِلْمَاً، وَأَنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَأْمُرُهُ بِهِ، وَمَا ذَلِكَ إِلَّا مَكْرَاً وَتَلْبِيسَاً عَلَى الْجَاحِدِينَ الْمُنْكِرِينَ، قَالَ السَّائِلُ لِلْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: مَا تَكَذِيبُ الرَّبِّ مِنْ تَصْدِيقِهِ ؟ فَقَالَ: مِثْلُ ذَلِكَ إِنَّ الْأَوْصِيَاءَ تَأْخُذُ عِلْمَهَا مِنْ الْأَنْبِيَاءِ، وَمِثْلُ الْقَمَرِ يَأْخُذُ ضِيَاءَهُ مِنْ الشَّمْسِ، فَهَذَا وَأَمْثَالُهُ لَا حَقِيقَةَ لَهُ فِي الْبَاطِنِ.

الصفحة 63 من 154