وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ قَدَّسَهُ اللهُ رُوِيَ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ الْكِنَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَانَا جَعْفَرَ الصَّادِقَ عَزَّ عِزُّهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَمَّا تَجَلَّى مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ لِإِبْرَاهِيمَ فِي حِجَابِهِ الْعَرَبِيِّ قَالَ: هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَّ، قَالَ: لَا أُحِبُّ الْآفِلِينَ، َلَمَّا تَرَاءَى لَهُ فِي الْحِجَابِ الْخُسْرَوَانِيِّ وَالْعِبْرَانِيِّ، قَالَ: هَذَا رَبِّي فَلَمَّا َأَفْلَ قَالَ: يَا قَدِيمَ الْأَيَّامَ، لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنْ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ، ثُمَّ تَرَاءَى لَهُ فِي حِجَابِهِ الْفَارِسِيِّ، فَقَالَ: هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ، فَلَمَّا أَفَلَ خَرَّ سَاجِدَاً وَنَادَى عَفْوَكَ يَا عَظِيمُ إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ هَذَا قَالَهُ إِبْرَاهِيمُ فِي ظُهُورِهِ بِالنَّاسُوتِ، فَاعْتَرَفَ وَأَذْعَنَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ شَعْبَانَ عَزَّ عِزُّهُ فِي رِسَالَتِهِ نُزْهَةُ الْأَفْكَارِ: إِنَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ هُنَا هُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ، وَالْإِشَارَةُ بِهِ إِلَى الْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ الْبَازِغِ مِنْ غَارِ النَّارِ الْمُشْرِقَةِ مِنْ غَيْبِهِ الْمَسْتُورِ فِي جَنْبِ وَادِي الطُّورِ وَهُوَ شَمْعَةُ الدَّيْجُورِ إِذَا اللََّيْلُ وَلَّى إِلَى الدُّبُورِ عِنْدَ وُجُودِ النُّورِ وَالصُّبْحِ الْمَشْهُورِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مَا أَنْتَ رَبِّي، بَلْ قَالَ هَذَا رَبِّي الْأَوَّلُ الْقَدِيمُ الْأَزَلُ الْبَادِي بِالْفَيْضِ النَّائِرِ وَالْإِزْدِهَارِ الزَّاهِرِ، فَلَمَّا أَفَلَ أَيْ أُورِيَ الْغَيْبَةَ قَالَ: لَا أُحِبُّ الْأَفَلَينَ، أَيْ نَفَى عَنْهُ الْغَيْبَةَ وَأَثْبَتَ لَهُ الظُّهُورَ،




