«الْعُقُودُ»
قَالَ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ﴾(1).
قَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرِ الْحَكِيمِ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْعَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ: الْعُقُودُ هِيَ مَعْرِفَةُ وُجُوهِ الْحَقِّ مِنْ آدَمَ إِلَى الْمَهْدِيِّ عَزَّ عِزُّهُ وَمَعْرِفَةُ وُجُوهِ الْبَاطِلِ مِنْ قَابِيلَ الْأَبْتَرِ إِلَى إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ لَعَنَهُمْ اللَّهُ لِقَوْلِ مَوْلَانَا الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ عَرَفَ وُجُوهَ الْحَقِّ كُلِّهَا وَأَقَامَهَا وَعَمِلَ بِهَا، وَعَرَفَ وُجُوهَ الْبَاطِلِ كُلَِّهَا وَأَنْكَرَهَا وَكَفَرَ بِهَا فَعِنْدَ ذَلِكَ تَقَعُ النَّقْلَةُ النَّاسُوتِيَّةُ لِلْعَارِفِ إِلَى النُّورَانِيَّةِ وَلِلْكَافِرِ إِلَى دَرَجَاتِ التَّنَاسُخِ.
وَجْهٌ آخَرُ: مَتَى عَرَفَ الْإِنْسَانُ هَذِهِ الْأَشْخَاصَ، الْإِسْمَ وَالْبَابَ وَالْأَيْتَامَ، وَاحْتِجَابُ الْمَرَاتِبِ الْعَلْوِيَّةِ وَالسُّفْلِيَّةِ أُحِلََّتْ لَهُ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ.
وَجْهٌ آخَرُ: لَا يَتِمَّ الْإِيمَانُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ رِجَالِ بَدْرٍ، وَرِجَالِ الْمَهْدِي وَأَسْمَاءِ الْمُسْتَوْدَعِينَ وَالْمُسْتَحْفَظِينَ، وَالْمَحْمُودِينَ بَاطِنَاً وَالْمَذْمُومِينَ ظَاهِرَاً وَهُمْ الْعُقُودُ الَّذِينَ أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ عِزُّهُ بِمَعْرِفَتِهِمْ وَالْوَفَاءِ بِعَهْدِهِمْ وَمَتَى عَرَفَهُمْ الْعَبْدُ يَحِقُّ لَهُ الدُّخُولُ إِلَى مَعْرِفَةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ.




