وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ تَذْكِرَةُ الْأَفْكَارِ: إِنَّ الْكَلِمَاتَ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ مِنْ رَبِّهِ هِيَ عِبَارَةٌ عَنْ الْمَظَاهِرِ الْبَدِيَّةِ الْمُتَمَثِّلَةِ لِكَوْنِ أَشْخِاصِهِ الْعَقْلِيَّةِ الْمَوْسُومَةِ بِالْمَشِيئَةِ وَالْفِطْرَةِ وَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَاللُّطْفِ الْخَفِيِّ، وَالْإِشَارَةِ بِالْكَلِمَاتِ إِلَى التَّفَرُّعَاتِ الْفَائِضَةِ لِكَوْنِهِمْ عَنْ إِشْرَاقِ سُفُورِ لَوَائِحِ الْحَقَائِقِ الْمَعْنَوِيَّةِ وَالذَّاتِ الْقُدْسِيَّةِ فِي الْحَضَائِرِ الْعَلِيَّةِ فَصَارَتْ هَذِهِ الْخَمْسَةُ الظَّلِيَّةُ ظِلَالَاً لِتِلْكَ الْأَنْوَارِ الْمُتَمَثِّلَةِ لِكَوْنِهِمْ عَنْ ذَاتِ الذَّوَاتِ وَهَيُوَلَى الْهُيُولَاتِ وَأَسِّ الْحَرَكَاتِ، وَلَقَدْ تَلَقَّاهَا بَعْدَ آدَمَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، وَكُلُّ نَبِيٍّ بِهِمْ يَتَمَثَّلُ لِيُرْقَمَ فِي سِجِلِّ التَّائِبِينَ.
وَقَالَ الشَّيْخُ حَاتِمٌ الْجَدِيلِيُّ فِي كِتَابِهِ التَّجْرِيدِ: الْكَلِمَاتُ هِيَ ظُهُورَاتُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، لِأَنَّهَا هِيَ الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهَا آدَمُ، وَهِيَ الَّتِي لِا نَفَادَ لَهَا، فَلَمَّا عَرَّفَهُ ظُهُورَاتَ السَّيّدِ مُحَمَّدٍ بِالْحِجَابِيَّةِ وَأَمِيرِ الْمُنْحَلِّ بِالْمَعْنَوِيَّةِ اعْتَقَدَهَا، فَتَابَ عَلَيْهِ.، وَالْخِطَابُ بِنَا لَائِقٌ وَعَلَيْنَا عَائِدٌ.




