وَقَالَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ عَبُّودٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ التَّوْحِيدُ: آدَمُ هُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ وَكَلِمَاتُهُ هُمْ الْمِيمُ وَالْفَاءُ وَالْحَاءَاتُ الثَّلَاثُ وَقِيلَ: هُمْ الْعِلْمُ وَالْقُدْرَةُ وَالْمَشِيئَةُ وَالْفِطْرَةُ وَاللُّطْفُ الْخَفِيُّ.
وَقَالَ صَاحِبُ الرِّسَالَةِ الْمِصْرِيَّةِ قَدَّسَهُ اللهُ وَقِيلَ: وَهُمْ الْيَاءُ وَالْهَاءُ وَالْقَافُ ﴿فَتَابَ عَلَيْهِ﴾ أَيْ قَرَّبَهُ إِلَيْهِ﴿إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ أَيْ الْقَرِيبُ الْحَلِيمُ اللَّطِيفُ الْكَرِيمُ، وَقَالَ الشَّيْخُ مَعْلَّا رَبِيعْ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمُسْتَبْصِرِينَ: قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ الْكَلِمَاتِ هِيَ مُحَمَّدُ فَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَالْمُحْسِنُ، تَلَقَّاهَا مِنْ رَبِّهِ، فَتَوَسَّلَ بِهَا، فَتَابَ عَلَيْهِ، وَفِي الْبَاطِنِ الْمَحْضِ فَالْكَلِمَاتُ عَلَى ثَلَاثِ وُجُوهٍ.
الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: آدَمُ هُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ، وَالْحِجَابُ الْأَكْرَمُ، وَالْكَلِمَاتُ الظُّهُورَاتُ الَّتِي ظَهَرَ الْمَعْنَى بِهَا كَإِسْمِهِ فِي الْأَرْبَعِ وَالْخَمْسِينَ الْإِزَالَاتِ الْمِثْلِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَعْظَمُ مِنْ الذَّاتِيَّةِ، وَهِيَ فِي الْحَقِيقَةِ أَنَّ آدَمَ هُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ مَعْصُومٌ عَنِ الْخَطَأِ وَالْغَلَطِ، وَالْخَطَأُ وَالْغَلَطُ وَاقِعٌ بِنَا نَحْنُ عَالَمُ الْفَنَاءِ.
يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ حُسَيْنُ بْنُ الشَّيْخِ مُحَمَّدٍ فِي رِسَالَتِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ قَالَ: الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْإعْذَارُ وَالْإِنْذَارُ وَالْأَكْلُ مِنْ الشَّجَرَةِ وَالْمُخَالَفَةِ وَالْمَعْصِيَةِ: بِنَا لَائِقَةٌ، وَعَلَيْنَا عَائِدَةٌ، وَإِنَّ الْإِسْمَ وَالْبَابَ وَالْعَالَمَ الْعُلْوِيَّ مُنَزَّهُونَ عَنْ ذَلِكَ.




