مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 48 من 154

وَقَوْلُهُ ﴿وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ يَعْنِي مَنْ لَمْ يُوقِعْ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ وَالْوَهَنِ وَالضَّعْفِ، وَيُثْبِتُهُ مِنَ الْقُدْرَةِ الْعَظِيمَةِ، وَلَمْ يَحُلْ عَنْ مَاهِيَّةِ الْكَمَالِ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ، وَيَكُونُ قَدْ أَشْرَقَ عَلَيْهِ ضِيَاءُ قُدْسِ الْكَوْنِ السَّابِعِ.

وَقَوْلُهُ ﴿إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةَ﴾ فَالْإِغْتِرَافُ هُوَ الْإِقْرَارُ لِلذَّاتِ الْأَحَدِيَّةِ أَنَّهَا لَمْ تَزَلْ مُسْتَقِيمَةَ الْوُجُودِ فِي مَرْكَزِ الْكَمَالِ الْمَشْهُودِ، وَأَنَّهَا جَلََّتْ عَنْ الْإِنْتِقَالِ وَالتَّغْيِيرِ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ.

وَقَالَ الشَّيْخُ صَالِحُ نَاصِرٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْعَقَائِدُ الرُّوحِيَّةُ: النَّهْرُ هُوَ عِلْمُ الضِّدِّ، وَالْغُرْفَةُ التَّقِيّةُ، وَفِي الْحَقِيقَةِ النَّهَرُ عِلْمُ الْبَابِ الْأَكْرَمِ الْمُمَدُّ لِأَهْلِ الْمَرَاتِبِ، وَجَالُوتُ وَجُنُودُهُ هُمْ الثَّانِي وَحِزْبُهُ لَعَنَهُمْ اللَّهُ، وَرِجَالُ طَالُوتَ هُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلَاً، وَهُمْ رِجَالُ بَدْرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، وَهُمْ رِجَالُ الْمَهْدِي عَزَّ عِزُّهُ، وَهُمُ الَّذِينَ قَالُوا﴿رَبَّنَا أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْرًا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾(1).

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي دِيوَانِهِ شِعْرَاً:

بَابُ رُشْدٍ بِنَهْرِ طَالُوتَ جَلَا

دَارُهُ مِنْ سَرَاةِ أَصْلِهِ وَفَصْلِهِ

الهوامش

1سورة البقرة الاية 250
الصفحة 48 من 154