«طَيْرُ إِبْرَاهِيمَ»
قَالَ تَعَالَى ﴿وَاذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلَبِي قَالَ فَخُدْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيَا وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1).
قَالَ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ الْكَبِيرَةِ: وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ قَالَ الْبَابُ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي، وَكَانَ إِرَادَةُ الْبَابِ فِي ذَلِكَ أَنْ اسْتَأْذَنَ مَوْلَاهُ أَنْ يُرَتِّبَ أَرْبَعَةً لِيَكُونُوا مَعَ الْمِقْدَادِ فِي الرُّتْبَةِ، فَقَالَ لَهُ اللَّهُ وَهُوَ الْإِسْمُ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنْ الطَّيْرِ وَالْأَطْيَارُ الْأَرْبَعَةُ هُمْ الْأَيْتَامُ الْأَرْبَعَةُ، وَالْجِبَالُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُمْ خُمْسُ الْمَرَاتِبِ الْبَاقِيَةِ مِنْ الْعَالَمِ الْكَبِيرِ، وَهُمْ النُّقَبَاءُ وَالنُّجَبَاءُ وَالْمُخْتَصُّونَ وَالْمُخْلِصُونَ وَالْمُمْتَحِنُونَ.




