مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 37 من 154

«الْقُرْبَانُ»

قَالَ تَعَالَى ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾(1).

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمِصْرِيَّةِ: فَكَانَتْ النَّارُ الْمُتَقَبِّلَةُ لِلْقَرَابيِنِ هِيَ الْمَعْنَى عَزَّ عِزُّهُ وَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شُعْبَةَ الْحَرَّانِيُّ فِي رِسَالَتِهِ حَقَائِقَ أَسْرَارِ الدِّينِ﴿فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا﴾ وَهُوَ هَابِيلُ عَزَّ عِزُّهُ وَقُرْبَانُهُ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ ﴿وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ﴾ وَهُوَ قَابِيلُ الضِّدُّ اللَّعِينُ وَقُرْبَانُهُ إِنْكَارُ الْإِسْمِ، وَالنَّارِ هِيَ الَّتِي كَانَتْ بَرْدَاً وَسَلَامَاً عَلَى إِبْرَاهِيمَ.

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ غَنِيمَةُ السَّفَرِ: وَنُزُولُهَا عَلَى الْقُرْبَانِ عِبَارَةٌ عَنْ غِشْيَانِهَا لِلسَّيِّدِ الْمِيمِ تَحْتَ أَشِعَّةٍ بَوَارِقِ الْأَنْوَارِ الذَّاتِيَّةِ فِي الْحَضْرَةِ الْعَلِيَّةِ، فَأَظْهَرَ عَزَّ عِزُّهُ فِي وَقْتِ هَابِيلَ وَشِيثَ وَقَابِيلِ الْقَرَابِينِ وَتَقَبَّلَهَا وَذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ الظَّاهِرُ بِهَا لِقَبُولِ الْقَرَابِينِ، فَلَمَّا نَصَّ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُتَقَبِّلُ لِلْقَرَابِينِ وَالنَّارُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَبِلَتْ بَعْضَاً وَرَدَّتْ بَعْضَاً كَانَ هُوَ الْمُتَقَبَّلُ، فَعَظَّمَتِ الْفُرُسُ النَّارَ وَارْتَقَبَتْ الظُّهُورَ مِنْهَا.

الهوامش

1سورة المائدة الاية 27
الصفحة 37 من 154