«الْحُوتُ»
قَالَ تَعَالَى ﴿فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ * لَوْلَا أَنْ تَدَارَكَهُ نِعْمَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ لَنُبِذَ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ﴾(1).
قَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الْخَطِيبُ فِي رِسَالَتِهِ الدُّرَّةُ السَّنِّيَّةُ: وَهُوَ نَبِيُّ اللَّهِ يُونُسَ عَزَّ عِزُّهُ، وَهُوَ مِيمٌ مِثِلِيٌّ، وَنِدَاؤُهُ هُوَ تَسْبِيحُهُ، وَالْحُوتُ تَشْخِيصَاً هُوَ الْبَابُ، وَالْتِقَامُهُ كَانَ تَشْرِيفَاً مِنَ الْإِسْمِ عَزَّ عِزُّهُ إِلَى الْبَابِ عَلَيْهِ السَّلَامُ.
وَقِيلَ: يُونُسُ هُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ عَزَّ عِزُّهُ، وَابْتِلَاعُ الْحُوتِ لَهُ هُوَ تَشْخِيصِيَّاً الْمَعْنَى حِينَ شَرَّفَهُ بِالظُّهُورِ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، وَقَالَ الشَّيْخُ حَمْدَانُ الْكَلْبِيُّ فِي فَصْلِهِ: وَنَبْذُهُ بِالْعَرَاءِ هِيَ الصُّورَةُ الْعُظْمَى.




