مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 154

وَقَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُلَقَّبُ بِالتَّقِيِّ فِي کِتَابَهُ صَحِيفَةُ الْأَبْرَارِ: عَنْ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: لَقَدْ أَسْرَى بِي رَبِّي فَأَوْحَى إِلَيَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مَا أَوْحَى وَكَلَّمَنِي، وَمِمَّا كَلَّمْنِي أنْ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْأَوَّلُ، وَعَلِيٌّ الْآخِرُ، وَعَلِيٌّ الظَّاهِرُ، وَعَلِيٌّ الْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، فَقُلْتُ: يَا رِبِي، أَلَيْسَ ذَلِكَ أَنْتَ ؟ قَالَ: عَلِيٌّ الْأَوَّلُ أَوَّلُ مَنْ أُخِذَ مِيثَاقُهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ الْآخَرِ، آخِرُ مَنْ أَقْبَضُ رُوحَهُ مِنْ الْأَئِمَّةِ وَهُوَ الدَّابَّةُ الَّتِي تُكَلِّمُهُمْ، وَالْمُرَادُ بِدَابّةِ الْأَرْضِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَا مُتَحَرّكَ فِي أَرْضِ مَكَانٍ إِلَّا هُوَ، وَإِنَّ كُلَّ مُتَحَرِّكٍ حَرَكَتُهُ بِفَاضِلِ حَرَكَتِهِ وَهُوَ مَعْنَى الْوِلَايَةُ الْمُطْلَقَةُ فَافْهَمْ.

ثُمَّ قَالَ: خَلَقَ اللَّهُ نُورُ مُحَمَّدٍ مِنْ نُورٍ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ وَجَلَالِهِ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ مُحَمَّدَاً مِنْهُ، قَسَمَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ النُّورَ شَطْرَيْنِ، فَخَلَقَ مِنْ الشَّطْرِ الْأَوَّلِ مُحَمَّدَاً، وَمِنْ الشَّطْرِ الثَّانِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

الصفحة 30 من 154