وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَهْلُ السَّفِينَةِ هُوَ الظُّهُورُ الْبَشَرِيُّ وَرُكُوبُ مُوسَى وَالْعَالِمُ فِيهَا هُمَا الْمَعْنَى وَالْإِسْمُ، وَهُوَ ظُهُورُهَا بِالتَّأْنِيثِ لِلْبَشَرِ كَالْبَشَرِ وَالْمَسَاكِينِ الْأَيْتَامِ وَخَرْقُ الْعَالِمِ لَهَا إِظْهَارُهُ الْعَجْزَ وَالْغَلَبَةَ وَالْانْقِيَادَ فِي ظَاهِرِ الْأَمْرِ وَالتَّلْبِيسِ عَلَيْهِمْ، وَالْمَلِكُ الَّذِي كَانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبَاً هُوَ الثَّانِي لَعَنَهُ اللَّهُ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: هُوَ مَا لَا يَجُوزُ أَنْ يؤخَذَ بِالتَّصْرِيحِ بَلْ بِالتَّعْرِيضِ وَالتَّلْوِيحِ، إِذْ السَّفِينَةُ هِيَ بَابُ الْوُجُودِ وَصِفَتُهُ اللَّائِحَةُ فِي الْمِثَالِ الْمَشْهُودِ وَالْمَسَاكِينُ حُلَلُهَا الثَّلَاثُ اللَّائِحَةُ بِنَظْرَةِ الْإِسْمِ وَالْبَابِ وَالْيَتِيمِ وَخَرْقُهُ لَهَا إِظْهَارُهُ الْقَبْضَ بَعْدَ تَمَامِ الْبَسْطِ، وَالْعَالِمُ هُنَاكَ رَمْزَاً عَلَى سُلْطَانِ الْكَمَالِ وَ مُوسَى شَيْخُ الْعَجْزِ وَالْقَرْيَةِ الَّتِي أَتَيَاهَا هِيَ الْعَرْشُ، وَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا عِنْدَ إِظْهَارِ النِّهَايَةِ، وَالْجِدَارُ الَّذِي أَقَامَهُ بَعْدَ انْقِضَاضِهِ إِظْهَارُهُ الْبِدَايَةَ بِالنُّمُوِّ إِلَى تَمَامِ الْقُوَّةِ وَالْغَايَةِ، وَالْكَنْزُ هُوَ الْجَوْهَرُ الْقَدِيمُ الْعَالِي الْمُنَزَّهُ عَنْ إِدْرَاكِ الْعُيُونِ فَسُبْحَانَ مِنْ بِيَدِهِ كُلُّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ.




