مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 154

وَقَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ مَيْهُوبِ حَرْفُوشٍ فِي رِسَالَتِهِ مَقْصِدُ الطَّالِبِ: يَجِبُ عَلَى الْعَالِمِ أَنَّهُ يُنَبِّهُ طَالِبَ الْعِلْمِ إِنْ أَخْطَأَ، وَيَعْفُو عَنْهُ الذَّنْبَ إِذَا اسْتَقَالَ وَتَابَ، كَمَا فَعَلَ الْعَالِمُ مَعَ مُوسَى عَزَّ عِزُّهُ مَا حِينَ خَطَّأَهُ بِمَا فَعَلَ حَتَّى أَنْبَأَهُ بِالْمُرَادِ.

وَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَذَا، تَعْرِيفَاً بِالْبَاطِلِ وَهَذَا يَدُلُّنَا عَلَى أَنَّ السَّفِينَةَ هِيَ الْبَابُ أَوْ أَحَدُ مَقَامَاتِهِ وَالْمَسَاكِينُ أَيْتَامُهُ وَأَصْحَابُهُ، وَخَرْقُ الْعَالِمِ لَهَا تَسْتِيرَاً، كَلَعْنَةِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ لِأَبِي الْخَطَّابِ وَالْمَلِكُ هُوَ الْمَنْصُورُ وَأَشْبَاهُهُ مِنْ الْأَضْدَادِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَوْلَا مَا أَظْهَرَ الصَّادِقُ مِنْ اللَّعْنَةِ لِأَبِي الْخَطَّابِ وَهِيَ الْخَرْقُ لاسْتَبَاحَ الْمَلِكُ وَهُوَ الضِّدُّ حَرْقَ الشِّيعَةِ أَجْمَعِهَا.

وَلِهَذَا قَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ رَمْزَاً: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَذَا، وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَذَا، وَكَانَ تَسَاقُطُ الْجِدَارِ كَتَصْرِيحِ دُعَاةِ الشِّيعَةِ بِعِلْمِ أَهْلِ الْبَيْتِ، وَإِقَامَةِ الْعَالِمِ لَهُ كَأَمْرِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ بِلُزُومِ التَّقِيَّةِ وَمَا فَعَلَهُ تَسْتِيرَاً، وَالْكَنْزُ هُوَ الْعِلْمُ الْجَارِي مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالْغُلَامُ الْمَقْتُولُ هُوَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَاَلَّذِي قَتَلَهُ الْعَالِمُ وَهُوَ الْعَيْنُ.

الصفحة 26 من 154