«السَّفِينَةُ»
قَالَ تَعَالَى ﴿أَمَّا السَّفِينَهُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذْ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾(1).
جَاءَ فِي كِتَابِ الْمَسَائِلِ فِي مَعْرِفَةِ الدَّلَائِلِ لِلسَّيِّدِ أَبِي سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ: السَّفِينَةُ الْبَابُ، وَالْمَسَاكِينُ الْأَيْتَامُ، وَهُمْ الَّذِينَ سَكَنُوا لِمَعْرِفَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَاَلَّذِينَ يَعْلَمُونَ فِي الْبَحْرِ هُمْ النُّقَبَاءُ، وَخَرَقَ السَّفِينَةَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ إِشْفَاقَاً لِئَلَّا تَصِلَ إِلَى الضِّدِّ، وَأَخْذُهَا هُوَ مَنْعُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُفَوَّضَةِ مِنَ الْإِجْتِمَاعِ عَلَى عِلْمِ اللَّهِ فِي دَوْلَةِ الضِّدِّ خَوْفَاً عَلَيْهِمْ وَاشْفَاقَاً ﴿وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ هُوَ الْجَلَنْدُ بْنُ كَرْكَرٍ صَاحِبُ مَدِينَةِ اللَّاذِقِيَّةِ.
وَكَانَ فِي زَمَنِ الرَّسُولِ هُوَ الثَّانِي الْمَلْعُونُ، فَلَمْ يَزَلْ يَكْرَهُ عِلْمَ اللَّهِ تَعَالَى، وَيُحِبُّ هَتْكَهُ، وَيَمْنَعُ سَمَاعَهُ، وَالْعُقُوبَةُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدُورٍ.




