مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 21 من 154

وَقَالَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي مَسَائِلَ سَأَلَهُ فِيهَا الشَّيْخُ أَحْمَدُ سَلَامَةَ قَدَّسَهُمُ اللهُ: الْكَهْفُ الْغَيْبَةُ وَالسَّبْعَةُ ظُهُورُهُ بِالْحُلَلِ وَالْجَوْهَرِ الْقَدِيمِ ﴿قُلْ رَّبِّي ( أَمِيرُ النَّحْلِ) أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ﴾، فَالْقَلِيلُ هُمُ الْمُحَقِّقُونَ الْقَائِلُونَ بِهِ ﴿فَلَا تُمَارٍ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ أَيْ لَا تُجَادِلُ الْخَائِفِينَ فِي عَدَدِهِمْ إِلَّا بِمَا أَظْهَرْنَا لَكَ مِنْ أَمْرِهِمْ ﴿وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾ مِنَ الظَّاهِرِيِّينَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِالْحَقَائِقِ.

«كَبْشُ إِسْمَاعِيلَ»

قَالَ الشَّيْخُ حُسَيْنُ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللهُ: رَوَتِ الْعَامَّةُ أَنَّ الذِّبْحَ الْعَظِيمَ هُوَ كَبْشٌ أَقْرَنٌ أَمْلَحٌ أَعْيَنٌ، نَزَلَ مِنْ الْجَنَّةِ، وَمِنْ الْمَعْلُومِ عِنْدَ أَهْلِ التَّوْحِيدِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَعْرِفَةُ هَاهُنَا، وَنُزُولُهُ مِنْهَا هُوَ خُرُوجُهُ عَنْهَا وَتَرْكُةُ وَجَحْدُهُ لَهَا وَهُبُوطُهُ مِنْهَا، وَلَيْسَ عَظَمَتُهُ فَخْرَاً وَقَدْرَاً، وَإِنَّمَا هُوَ أَعْظَمُ خَلْقِ اللَّهِ ذَنْبَاً وَوِزْرَاً، وَهُوَ الثَّانِي الْمَلْعُونُ، وَهُوَ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةُ وَفِرْعَوْنُ الْفَرَاعِنَةُ وَشَيْطَانُ الشَّيَاطِينِ، وَجَمِيعُ الذَّبْحِ وَالْقَتْلِ وَالْبَطْشِ الَّذِي أَظْهَرَهُ الْأَنْبِيَاءُ الْمُرْسَلُونَ وَاقِعٌ عَلَيْهِ وَلَاحِقٌ بِهِ وَبِأَعْوَانِهِ وَأَنْصَارِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾(1)، وَمَرَّعَلَى حَلْقِهِ السِّكِّينُ لِيَقْطَعَ مِنْهُ الْوَتِينَ، نَادَاهُ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴿أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾(2)، وَصَبَرْتَ عَلَى الْبَلْوَى وَأَنْتَ عِنْدِي مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ * وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾(3) وَعِنْدَ أَهْلِ الْبَاطِنِ﴿فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾(4) بِالسُّلُوكِ فِي طَرِيقِ الْكَمَالَاتِ الْخُلُقِيَّةِ وَالْفَضَائِلِ النَّفْسَانِيَّةِ حَضَّاً عَلَى مَعْرِفَةِ ظَاهِرِ الِاسْمِ وَبَاطِنِهِ، لِأَنَّ الذَّبْحَ فِي الْبَاطِنِ هُوَ مَعْرِفَتُهُ بِالنُّورَانِيَّةِ.

الهوامش

1سورة الصافات الاية 103
2سورة الصافات الاية 104 105
3سورة الصافات الاية 106 107
4سورة الصافات الاية 102
الصفحة 21 من 154