«كَلْبُ أَهْلِ الْكَهْفِ»
قَالَ تَعَالَى ﴿سَيَقُولُونُ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَّبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَّا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾(1).
قَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ غَانِمٍ قَدَّسَهُ اللهُ: مَا مِنْ ثَلَاثَةٍ وَلَا أَرْبَعَةٍ إِلَّا هُوَ كَالِيهِمْ وَقِيلَ: ثَلَاثُ صِفَاتٍ، وَرَابِعُهَا الْأَنْهَارُ السَّارِحَةُ، وَلَا خَمْسَةٌ إِلَّا وَهُوَ السَّادِسُ الْمُتَجَلّي لَهُمْ فِي ظُهُورَاتِهِ بِالْأَعْلَى، وَهِيَ السَّبْعُ نِيرَانٍ، وَثَامِنُهُمْ وَهُوَ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ هِيَ حُجُبُ الذَّاتِ آخِرَ الْمَدَارِ.
وَفِي زُبْدَةِ الرُّمُوزِ لِلشَّيْخِ عَلِيٍّ الْخَطِيبِ قَدَّسَهُ اللهُ:﴿وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ دَلَالَةٌ عَلَى الطَّاءِ وَالشِّينَيْنِ الْجَامِعَةُ الْحُلَلِ الثَّلَاثِ، وَهُمْ الثَّمَانِيَةُ أَحْرُفٍ الدَّالَّةُ عَلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ، ﴿وَالرَّقِيمِ﴾(2) الْمَرْقُومِ عَلَى لَوَائِحِ النُّجُومِ وَالْمُخْبَرِ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾(3) وَالْكَهْفُ الْحَصِينُ عُنْوَانٌ عَلَى شَمْسِ الْجَلَالِ الْبَازِغَةِ مِنْ أُفُقِ الْكَمَالِ.




