مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 19 من 154

جَاءَ فِي رِسَالَةِ الْبَيَانِ لِلشَّيْخِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَلِي حَسَنِ الْخَطِيبِ قَدَّسَهُ اللهُ: وَحَاشَا دَاوُدَ وَمَنْ هُمْ مِنْ أَشْخَاصِ الْإِسْمِ الَّذِينَ كُلُّهُمْ مُحَمَّدٌ أَنْ يَقَعَ بِهِمْ شَيْءٌ مِنْ تِلْكَ الْأَقْوَالِ، وَالرَّأْيُ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْخَاصَّةِ أنَّهُ لَا فْتِنَةً أَشَدُّ مِنْ الْإِنْكَارِ لِمَعْنَوِيَّةِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ، وَلَا خَطِيئَةَ أَكْبَرُ مِنْ عَدَمِ الْإِجَابَةِ لِدَعْوَتِهِ، وَلَا عُقُوبَةَ أَعْظَمُ مِنْ سَلْبِ الْإِيمَانِ مِنْ قَلْبِ مَنْ جَحَدَهُ وَتَنَكَّرَ لِمَعْرِفَتِهِ، لِأَنَّ مَعْرِفَتَهُ هِيَ! الْمُلْكُ الَّذِي لَا يَبْلَى وَالْجَنَّةُ الْعَالِيَةُ وَالنَّعِيمُ السَّرْمَدِيُّ الَّذِي لَا يَنْفَذْ، وَإِنَّ التَّكْذِيبَ وَالْإِنْكَارَ لِأَيِّ مَظْهَرٍ مِنْ الْمَظَاهِرِ الذَّاتِيَّةِ السَّبْعَةِ هِيَ الْفِتْنَةُ الَّتِي ظَنَّ دَاوُدُ أَنَّهُ وَقَعَ فِيهَا، أَيْ أَنَّ الَّذِي وَقَعَ فِيهَا هُمْ قَوْمُهُ، لَا بَلْ قَوْمُ كُلِّ نَبِيٍّ خَرَجُوا عَنْ طَاعَةِ وَصِيِّ نَبِيِّهِمْ ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ﴾ أَيْ اعْتَرَفَ بِرَبِّهِ ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا﴾ أَيْ سَاجِدَاً.

وَقَالَ صَاحِبُ الْمِصْرِيَّةِ قَدَّسَهُ اللهُ: الْخُرُورُ يَعْنِي السُّقُوطَ إِلَى الْأَرْضِ، أَيْ سَلْبَهُ جَسَدَهُ النُّورَانِيُّ، وَغَابَ الْإِسْمُ تَحْتَ تَلَالِي نُورِ ذَاتِ بَارِيهِ وَقَوْلُهُ ﴿وَأَنَابَ﴾ أَيْ رَجَعَ بَعْدَ انْفِصَالِهِ إِلَى مَا مِنْهُ بَدَا، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: أَقْبِلَ فَأَقْبَلَ، قُمْ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ.

الصفحة 19 من 154