مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 16 من 154

وَفِي الْإِصْطِلَاحِ الْعُرْفِيِّ: إِنَّ التَّعْذِيبَ التَّنَقُّلُ، لِقَوْلِ الْعَرَبِ عُذِّبَتْ الْقَبِيلَةُ أَيْ انْتَقَلَتْ، فَنَقْلُهُ هُوَ مُمَازَجَتُهُ بِبَعْضِ نُورِهِ الْمُحْدَثِ، وَالذَّبْحُ لُغَةً هُوَ انْفِصَالُ الرَّأْسِ عَنْ الْجَسَدِ وَغَيْبَةُ الْمَذْبُوحِ عَنْ ذَاتِهِ، فَيَكُونُ مَعْنَى الذَّبْحُ هُوَ اسْتِسْلَامٌ لَهُ بِأَنْ يَنْطِقَ بِمَا لَمْ يَكُنْ يَنْطِقُ، فَهُوَ غَائِبٌ عَنْ نُطْقِهِ حَاضِرٌ بِنُطْقِ الْإِسْمِ، كَقَوْلِ أَبِي الْخَطَّابِمِنْهُ السَّلَامُ: أَنَا اللَّهُ الْمَأْلُوهُ بِالْإِلَهِيَّةِ، وَذَلِكَ عِنْدَ الْمُمَازَجَةِ، وَالسُّلْطَانُ الَّذِي أَتَى بِهِ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى مَا اُحْتُظِيَ بِهِ مِنْ النَّظْرَةِ الضِّيَائِيَّةِ، وَهِيَ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ بِالسِّرِّ الْجَارِي إِلَى أَهْلِ السِّرِّ.

قَالَ السَّيِّدُ الْمَكْزُونُ قَدَّسَهُ اللهُ:

شَهِدْتُ فِيهَا ذِبْحَهُ وَذَبْحُهُ

وَمَا بِهِ مِنْ رُؤْيَةِ الذَّبْحِ ظَفَرَ

وَبِهَذِهِ الْأَسْرَارِ تَكُونُ الْأَطْيَارُ تَنْبِيهَاً عَلَى الثَّمَانِيَةِ وَالْعِشْرِينَ أَيَّامَ التَّجَلِّي بِالشَّهْرِ الْمَشْهُورِ بِالْعَدَدِ الْوَافِي عَلَى الدَّورِ.

وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطْتُ بِمَا لَمْ تَحِطْ بِهِ﴾(1) قَالَ صَاحِبُ الْمِصْرِيَّةِ قَدَّسَهُ اللهُ: هُنَا حَرْفُ اسْتِفْهَامٍ، أَيْ مَا عَلِمْتُ إِلَّا مَا أَنْتَ بِهِ أَعْلَمُ مِنِّي وَلَا أَحَطْتُ إِلَّا بِمَا أَنْتَ مُحِيطٌ بِهِ.

الهوامش

1سورة النمل الاية 22
الصفحة 16 من 154