وَقَالَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: لَا يَكُونُ الرَّجُلُ فَقِيهَاً حَتَّى يَعْرِفَ مَعَارِيضَ كَلَامِنَا، وَإِنَّ الْكَلِمَةَ مِنْ كَلَامِنَا لَتَنْصَرِفُ عَلَى سَبْعِينَ وَجْهَاً، لَنَا مِنْ جَمِيعِهَا الْمُخْرَجِ.
وَفِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: إِنَّ فِي الْمَعَارِيضِ لَمَنْدُوحَةٌ عَنْ الْكَذِبِ وَيَدْخُلُ فِي هَذَا الْبَابِ مُتَشَابِهَاتُ الْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ وَالْمَأثُورِ عَنِ أَهْلِ الْعِصْمَةِ آيَاتٌ وَأَحَادِيثٌ ظَاهِرُهَا يُفِيدُ الْجَبْرَ.
كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا تَشَاءونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾(1) فَقَدْ جَعَلَ مَشِيئَةَ الْإِنْسَانِ مَشْرُوطَةً بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَذَلِكَ لِنَفْيِ التَّفْوِيضِ، وَلَيْسَ لِإِثْبَاتِ الْجَبْرِ وَكَقَوْلِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ وَلَمْ يَشَأْ، وَشَاءَ وَلَمْ يَأْمُرْ، أَمَرَ إِبْلِيسَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يَسْجُدَ، وَلَوْ شَاءَ لَسَجَدَ، وَنَهَى آدَمُ عَنْ الشَّجَرَةِ وَشَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَلَوْلَمْ يَشَأْ لَمْ يَأْكُلْ.




