مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 154

«الْهُدْهُدُ»

قَالَ تَعَالَى ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَالِيَ لَا أْرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ * لَأَعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾(1)

قَالَ صَاحِبُ الْمِصْرِيَّةِ قَدَّسَهُ اللهُ الْهُدْهُدُ هُوَ بَابُ اللَّهِ الْكَرِيمِ، وَفِي مِشْكَاةِ الْأَنْوَارِ لِلشَّيْخِ مُحَمَّدِ مَحْمُودِ قُرْفُولٍ قَدَّسَهُ اللهُ ﴿وَتَفَقَّدَ الطَّيرَ﴾ يَعْنِي سُلَيْمَانَ الْإِسْمَ الْأعَظْمَ فَقَالَ﴿مَالِيَ لَا أَرَى الْهُدَهُدَ﴾ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْهُدْهُدُ هُوَ الْبَابُ الْأَكْرَمُ، وَالطَّيْرُ هُمْ الْأَيْتَامُ الْكِرَامُ وَأَهْلُ الْمَرَاتِبِ الْفِخَامِ، وَمَعْنَى تَفَقُّدَ الْإِسْمُ لَهُمْ بَيَاناً لِصِحَّةِ إِنْفِعَالِهِمْ وَمَدَدِهِمْ عَنْ يَدِ الْبَابِ بِقَوْلِهِ ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾ يَعْنِي الْبَابَ لِأَنَّ الْبَابَ فَوْقَ رُتْبَةِ هَذِهِ الْمَرَاتِبِ وَغَائِبٌ عَنْهُمْ بِالْعُلُوِّ، وَمِنْهُ تُطْلَبُ الْأَخْبَارُ الْيَقِينِيَّةُ وَالْعُلُومُ الْإِلَهِيَّةُ.

ثُمَّ بَيَّنَ الْإِسْمَ الْأَعْظَمَ تَعْرِيفَاً لِأَهْلِ الْمَعَارِفِ أَنَّ لِلْبَابِ عِلَلاً لَمْ تَكُنْ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ دُونَهُ، وَهِيَ عِلَّةُ عَذَابِهِ وَذَبْحِهِ، وَالثَّالِثَةُ إِيتَاءُهُ السُّلْطَانَ.

الهوامش

1سورة النمل الاية 20 21
الصفحة 15 من 154