وَلِلْإِمَامِ الصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: إِنَّ النَّاسَ مَنَازِلُ، وَاخْتِلَافُ الْأَحْكَامِ بِاخْتِلَافِ مَرَاتِبِ الْأَشْخَاصِ وَأَحْوَالِهِمْ، لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ أَطِبَّاءُ النُّفُوسِ وَالطَّبِيبُ يُرَاعِي أَوْضَاعَ الْمَرْضَى وَأَحْوَالَهُمْ بِحَسَبِ أَمْرَاضِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ الْعَارِفَ مُطَالَبٌ بِالتَّقِيَّةِ حَتَّى مَعَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ مِنْ بَابِ الرِّفْقِ عَلَى مَنْ هُوَ أَدْنَى مَرْتَبَةً عَمَلَاً بِوَصِيَّةِ يَعْقُوبَ لِوَصِيِّهِ ﴿قَالَ يَا بُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إِنَّ الشَّيْطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾(1).
وَفِي الْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: نَحْنُ مَعَاشِرَ الْأَنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أَنْ نُخَاطِبَ النَّاسَ عَلَى قَدْرِ عُقُولِهِمْ، وَفِي الْمَأْثُورِ: رِفْقَاً بِأَخِيكَ، أَمَّا التَّقِيّةُ الْمُعَبَّرُ عَنْهَا في الْبَيَانِ الْإِلَهِيِّ رَمْزَاً بِالنَّهْرِ وَالْجِدَارِ وَالسُّورِ.




