مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 143 من 154

وَالتَّقِيَّةُ جَائِزَةٌ لِصَوْنِ النَّفْسِ وَالْمَالِ، لِقَوْلِهِ عَزَّ عِزُّهُ: حُرْمَةُ مَالِ الْمُسْلِمِ كَحُرْمَةِ دَمِهِ قَالَ تَعَالَى ﴿لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تَقَاةٌ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾(1) وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ عَزَّ عِزُّهُ أَنَّهُ قَالَ: التَّقِيّةُ جَائِزَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

وَالتَّقِيَّةُ لَيْسَتْ وَاجِبَةً فِي كُلِّ الظُّرُوفِ، بَلْ قَدْ يَجُوزُ أَوْ يَجِبُ خِلَافُهَا بِحَسَبِ مُقْتَضَى الْحَالِ وَمِقْدَارِ الْخَوْفِ، فَهِيَ تَحْرُمُ إِذَا كَانَ فِي إِظْهَارِ الْحَقِّ نُصْرَةٌ لِلدِّينِ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ فِيهَا ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ بِإِضْلَالِهِمْ أَوْ إِفْشَاءِ الظُّلْمِ وَالْجَوْرِ فِيهِمْ.

وَتَسْتَنِدُ التَّقِيّةُ فِي مَشْرُوعِيَّتِهَا إِلَى نُصُوصٍ فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَأَقْوَالِ الْأَئِمَّة، أَمَّا نُصُوصُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ: فَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌ بِالْإِيمَانِ﴾(2) الَّتِي نَزَلَتْ فِي عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾(3) وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ﴾(4).

الهوامش

1سورة ال عمران ت الاية 28
2سورة النحل الاية 106
3سورة ال عمران الاية 28
4سورة غافر الاية 28
الصفحة 143 من 154