وَجَاءَ فِي الْفَوَائِدِ الْأَحْمَدِيَّةِ لِلشَّيْخِ حُسَيْنِ أَحْمَدَ قَدَّسَهُ اللهُ النَّمْلَةُ هِيَ أُمُّ سَلَمَةَ وَقَوْلُهَا ﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ أَيْ خُذُوا مَرَاتِبَكُمْ وَاسْكُنُوا إِلَى طَاعَةِ الرَّسُولِ إِلَيْكُمْ، وَخَافُوا جُنُودَ سُلَيْمَانَ.
وَفِي وَجْهٍ: آخَرَ النَّمْلُ هُمْ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ السَّامِيَةِ، وَالنَّمْلَةُ تَدُلُّ عَلَى الْمَظْهَرِ النُّورِيِّ فِي الْأَوْجِ السَّامِي وَالْمُجَدَّلِ الْحَامِي، وَجُنْدُ سُلَيْمَانَ إِشَارَةً إِلَى فَيْضِ أَشِعَّةِ الْإِشْرَاقِ الَّذِي يُغْشِي الْأَبْصَارَ فِي الْفَيْضِ النُّورِيِّ، وَالْحَطَمُ هُوَ غِشْيَانُهُمْ تَحْتَ إِشْرَاقِ فَيُوضَاتِ أَشِعَّةِ الْأَنْوَارِ.
وَقَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ عَبْدِ اللَّطِيفِ قَدَّسَهُ اللهُ فِي شَرْحِ دِيوَانِ الْمُنْتَجَبَ: النَّمْلَةُ جَوْهَرَةُ الْبَابِ الْكَرِيمِ مِنْهُ السَّلَامُوَالْجُنُودُ دَلَالَةٌ عَلَى جَيْشِ النَّهَارِ، وَإِقْبَالُهُ بِبُزُوغِ الْأَنْوَارِ، وَالنَّمْلُ أَهْلُ الْمَرَاتِبِ الْعُلْوِيَّةِ وَالْكَوَاكِبِ الدُّرِّيَّةِ، وَحَطَمُهُمْ غِيَابُهُمْ تَحْتَ أَذْيَالِ الْأَسْتَارِ عَنْ أَعْيُنِ النُّظَّارِ﴿اُدْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ﴾ أَي الْزَمُوا مَرَاتِبَكُمْ.
وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ الْخَطِيبُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَةِ مِصْبَاحِ الْعُقُولِ: سُلَيْمَانُ الْإِسْمِ الْأَعْظَمِ، وَالنَّمْلَةُ أُمُّ سَلَمَةَ وَهِيَ مِنْ أَشْخَاصِ الْبَابِ، وَعَدَدُ النَّمْلِ(124000) مِائَةٌ وَأَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ أَلْفاً الْمُشْرَقَةُ عَلَيْهِمْ بِالْفَيُوضَاتِ بِالصِّفَةِ السُّلَيْمَانِيَّةِ الْإِسْمِيَّةِ، وَحَطَّمَهُمْ بِفَيْضِ ذَلِكَ الْإِشْرَاقِ النُّورِيِّ.




