وَهَذِهِ مِنْ تِلْكَ بِدْعَةُ سِرَاجِ الدِّينِ الْعَانِي وَسِنَانِ قُزْحُلَ أَتْبَاعُ الثَّامِنَةِ وَبَطَلُ هَذِهِ الْبِدْعَةِ عَلِيُّ بْنُ قُرْمُطٍ تِلْمِيذُ عَلِيِّ بْنِ كِشْكَةَ الْحَلُولِيِّ، وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ كِشْكَةَ كَانَ تِلْمِيذُ زَيْدِ الْحَاسِبِ، وَزَيْدُ الْحَاسِبُ تِلْمِيذُ أَبِي ذُهَيْبَةَ اسْمَاعَیلُ بْنُ خَلَّادٍ وَاسْمَاعِيلُ بْنِ خَلَّادٍ كَانَ مِنْ بَعْضِ تَلَامِذَةِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ تَبِعَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَالثَّامِنَةُ كَانُوا اثْنَانِ مِنْ بَغْدَادَ، وَوَاحِدٌ مِنْ حَلَبَ وَثَلَاثَةٌ مِنْ الْمَوْصِلِ، وَرَجُلٌ مَنْ عَانَا، وَرَجُلٌ مِنْ الشَّامِ، اجْتَمَعُوا بِبَغْدَادَ.
وَيَقُولُ الثَّامِنَةُ إِنَّ الْمَعْنَى حَلَّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ، فِي الْبَقَرَةِ وَالْحَيَوَانِ وَالْكِلَابِ وَالْخَنَازِيرِ، وَيَقْرَأُونَ عَلَى الشَّرَابِ تَقَدَّسْتَ يَا نُورَ الْأَنْوَارِ وَسِرَّ الْأَسْرَارِ، وَمُكَوّرَ اللَّيْلِ عَلَى النَّهَارِ، أَنْتَ الْحِسُّ فِي الْحَيَوَانِ، وَأَنْتَ الرُّوحُ فِي الْإِنْسَانِ.
بِدْعَةُ الْمُنَاصَفَةِ قَالَ الرَّدَّادُ شَرَّفَ اللَّهُ مَقَامَهُ: حَضَرْتُ فِي بَلَدِ الزِّمَامِ وَعُرِفْتُ بَيْنَهُمْ بِيُوسُفَ بْنِ الْعَجُوزِ الرَّدَّادِ الْحَلَبِيِّ النُّشَّابِيُّ، وَرَحَلْتُ إِلَى بَلَدِ الْمَنَاصِفِ إِلَى قَرْيَةِ الْخُوصَةِ، فَعَاشَرْتُ أَهْلَ الْمَنَاصِفِ وَأَهْلَ الْجَبَلِ جَمِيعَهُمْ وَالسَّوَاحِلَ،




