مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 154

إِنَّ ذَاتَ الْمَعْنَى غَيْرُ شَخْصِهِ الْمَرْئِيِّ وَشَخْصُهُ الْمَرْئِيُّ غَيْرُ ذَاتِهِ الْبَاطِنِ الْخَفِيِّ.

إِنَّ الذَّاتَ لَا تُرَى عَلَى حَالَةٍ مِنْ الْحَالَاتِ، وَلَا يُدْرِكُهَا شَخْصٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَوَاتِ.

يَقُولُ أَبُو ذُهَيْبَةَ بِعَلِيٍّ ظَاهِرٌ، وَعَلِيٌّ بَاطِنٌ، وَبِعَلِيٍّ الظَّاهِرُ الْمَرْئِيُّ عَلَوْتُ إِلَى الْعَلِيِّ الْبَاطِنِ الْخَفِيِّ الَّذِي وُجُودُهُ بِعَلِي الْمَشَاهَدِ الْمَرْئِيِّ.

إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيّةَ مَفْعُولَةٌ لِمَعْنَاهَا.

إِنَّ الصُّورَةَ الْمَرْئِيّةَ هِيَ الْإِسْمُ وَالصِّفَةُ وَالْمَكَانُ وَهِيَ الَّتِي تَدْخُلُ فِي الْأَعْدَادِ، وَتُذْكَرُ فِي الْأَشْخَاصِ وَتَنْثَنِي بِالْقِسْمَةِ.

وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ رَدَّ عَلَيْهَا أَبُو سَعِيدٍ قَدَّسَهُ اللهُ بِقَوْلِهِ: وَلَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ هَذَا الْآبِقِ النَّابِغِ أَنَّهُ سَأَلَهُ مَنْ يَنْتَمِي إِلَيْهِ، يَقُولُ فِيمَا يَعْتَقِدُهُ عَنْ الصُّورَةِ الْمَرْئِيَّةِ الَّتِي أَظْهَرَتْ الْقُدَرَ الْبَاهِرَاتِ وَالدَّلَائِلَ الْمُعْجِزَاتِ فَقَالَ: إِنَّ تِلْكَ الصُّورَةَ نُورٌ أَشْرَقُ مِنْ مُنِيرٍ، وَقُدَرُهُ ظَهَرَتْ مِنْ قَدِيرٍ، وَهِيَ حِجَابُ الذَّاتِ، وَمَوْضِعُ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، هِيَ نِهَايَةُ مَا طَلَبْتَهُ وَأَشَرْتَ إِلَيْهِ وَقَصَدْتَهُ، إِذْ لا وُصُولَ إِلَى مَعْرِفَةِ الْمُنِيرِ إِلَّا بِنُورِهِ، وَلَا يُعْرَفُ الْقَدِيرُ إِلَّا بِقُدْرَتِهِ، وَالصَّانِعُ إِلَّا بِصَنْعَتِهِ وَهَذَا هُوَ الْكُفْرُ وَالضَّلَالُ وَالْإِفْكُ الْمُحَالُ، فَلَيْتَ شِعْرِي مِنْ هَذَا الْمُنِيرِ الَّذِي هَذِهِ الصُّورَةُ نُورُهُ ؟ وَمِنْ هَذَا الْقَدِيرِ الَّذِي هَذِهِ الصُّورَةُ قُدْرَتُهُ ؟ لَقَدْ افْتَرَى إِثْمَاً مُبِينَاً.

الصفحة 135 من 154