مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 134 من 154

وَعِنْدَ الْخَصِيبِيِّينَ كُلُّ مَا خَالَفَ رَأْيَ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ بِدْعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ بِدْعَةٍ ظَهَرَتْ مُنْذُ عَصْرِ الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ هِيَ بِدْعَةُ أَبِي ذُهَيْبَةَ اسْمَاعِيلَ بْنِ خَلَّادٍ، لَقَدْ خَرَجَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ شَيْخُنَا السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ، وَأَنْكَرَ الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ وَارْتَدَّ عَنْ دِينِ اللَّهِ، فَتَصَدَّى لَهُ اللَّيْثُ الْغَيُورُ وَالسَّهْمُ الْجَسُورُ قِبْلَةُ الْعَارِفِينَ وَسَيْفُ الْمُجَاهِدِينَ وَتَاجُ الْمُؤْمِنِينَ الشَّابُّ الثِّقَةُ أَبُو سَعِيدٍ مَيْمُونٌ رَادّاً عَلَيْهِ بِكِتَابِهِ الرَّدُّ عَلَى الْمُرْتَدِّ الْمَعْرُوفِ بِالنَّجْحِيَّةِ، وَبِكِتَابِهِ الْجَوَاهِرُ، بِكُلِّ مَا خَرَجَ بِهِ عَلَى رَأْيِ شَيْخِ الدِّيَانَةِ وَقُدْوَةِ الْمُحِقِّينَ، وَخَاطَبَهُ قَائِلاً أَيْ لِأَبِي ذُهَيْبَةَ: إِنَّ سَمَاعَكَ مِنْ الْحَقِينِيِّ، وَفِقْهَكَ مِنْ الْمَيْمُونِيِّ، وَهَذَانِ الرَّجُلَانِ مَشْهُورَانِ بِالتَّبَذُّلِ وَالْإِسْتِبْدَادِ، مَعْرُوفَانِ بِالتَّأَكُّلِ، يَسْتَبِيحَانِ الْحُطَامَ مِنْ الْخَاطِئِ الْعَامِّ.

وَأَمَّا شَيْخُكَ الْحَقِينِيُّ: فَسَمَاعُهُ مِنْ ابْنِ هَمَّامٍ الْأَعْسَرِ وَلَدُ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ إِبْلِيسُ الْأَبَالِسَةِ فِي عَصْرِهِ وَشَيْطَانُ الشَّيَاطِينِ فِي دَهْرِهِ، فَتَبَّاً لِأَصْلٍ أَنْتَ فَرْعُهُ، وَسُحْقَاً لِنَبْتٍ أَنْتَ ثَمَرُهُ، وَأَشْهَرُ أَقْوَالِ أَبِي ذُهَيْبَةَ مَا يِلِي:

الصفحة 134 من 154