مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 124 من 154

وَالدَّوْرَةُ بِالْبَخُورِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِالْأَعْيَادِ فَقَطْ رَمْزٌ لِلْحُلَلِ الثَّلَاثِ وَالرَّكَعَاتِ السِّتَّةِ فِي الصَّلَاةِ تَرْمُزُ إِلَى التَّجَلِّيَاتِ السِّتِّ فِي الْأَكْوَانِ السِّتِّ وَالرَّكَعَاتُ الْأَرْبَعُ تَرْمُزُ إِلَى التَّرْبِيعِ فِي رِحَابِ الْقُدْسِ الْمَنِيعِ.

«الدُّسْتُورُ الْخَصِيبِيُّ»

الدُّسْتُورُ الْخَصِيبِيُّ هُوَ الْقَاعِدَةُ وَالْقَانُونُ الَّذِي يَعْمَلُ بِمُقْتَضَاهُ، وَلَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْهُ، لِأَنَّهُ الْعَقِيدَةُ وَخُلَاصَةُ الْكُتُبِ وَالرِّوَايَاتِ الَّتِي جَاءَ بِهَا شَيْخُ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ، وَلَمْ يَضَعِ الشَّيْخُ وَتَابِعُوهُ هَذَا الدُّسْتُورَ إِلَّا دَفْعَاً لِلْإِلْتِبَاسِ وَالشُّبَهِ، وَتَخَلُّصَاً مِنْ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِطَةِ الَّتِي رُبَّمَا وَرَدَتْ إِلَيْنَا مِنْ طَرِيقِ تَنَافِي الْعَلَوِيَّةِ النُّصَيْرِيَّةِ، فَمَنْ أَخَذَ بِالدُّسْتُورِ أَمِنَ فِي إِعْتِقَادِهِ مِنْ الضَّلَالَةِ، وَرَدَّ كُلَّ مُتَشَابِهٍ إِلَى هَذَا الْمُحْكَمِ.

وَإِنَّ عُلَمَاءَ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَهَذَا الْبَيْتِ لَمَّا رَأَوْا بَعْدَ شَيْخِهِمْ الْمُؤْتَمَنِ عَلَى أَسْرَارِ أَئِمَّتِهِ وَمَوَالِيهِ أَنَّهُ قَدْ نَشَأَ مَنْ يَحْتَجُّ بِرِوَايَةٍ وَيُخَالِفُ مَذْهَبَهُ كَالذَّهِيبِيَّةِ مَثَلاً وَضَعُوا فِي الدُّسْتُورِ الْمُكَرَّمِ قُدَّاسَ الْجَلِيِّ وَقُدَاسَ أَبِي سَعِيدٍ وَقُدَاسَ تَلَامِيذِ الشَّيْخِ الْوَاحِدِ وَخَمْسِينَ لِيَعْلَمَ أَنَّهُ مَنْ يَعْدِلْ عَنْ طَرِيقِ هَؤُلَاءِ فَقَدْ عَدَلَ عَنْ طَرِيقِهِ، لِأَنَّهُمْ الثِّقَةُ بَعْدَهُ، وَمَنْ عَدَلَ عَنْ طَرِيقَتِهِ فَقَدْ عَدَلَ عَمَّا جَاءَ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْمَعْصُومُونَ، وَمَنْ عَدَلَ عَنْهُمْ فَهُوَ هَالِكٌ.

الصفحة 124 من 154