«أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ»
هَذَا اللَّقَبُ لَا يَصِحُّ إلَّا لْأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَزَّ عِزُّهُ، وَلَا يَقْبَلُ هَذَا اللَّقَبَ غَيْرَ عَلِيٍّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَأْبُونَاً وَمَأْفُونَاً، قِيلَ لِلصَّادِقِ عَزَّ عِزُّهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْكَافِرِينَ فَقَالَ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَأَحَبُّ عِنْدِي مِنْ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَإِنْ كُنْتُ لَا أَرْضَاهَا، لِأَنَّ هَذَا اللَّقَبَ خَاصٌّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
وَعَبْرَ التَّارِيخِ هَذَا اللَّقَبُ أُطْلِقَ لِأَوَّلِ مَرَّةٍ عَلَى الْخَلِيفَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُنَادَى فِي أَوَّلِ بَيْعَةٍ خَلِيفَةُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ، وَحَدَثَ مَرّةً أَنْ نَادَى وَاحِدٌ مِنَ النَّاسِ عُمَرَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكَانَ اسْتَثْقَلَ اللَّقَبَ السَّابِقَ فَاغْتَبَطَ النَّاسُ لِهَذَا اللَّقَبِ، وَاسْتَحْسَنَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَصَارَ يُطْلِقُ هَذَا اللَّقَبُ عَلَى الْخَلِيفَةِ، وَاسْتَبْدَلَهُ بَعْضُهُمْ بِلَقَبِ أَمِيرِ الْمُسْلِمِينَ.




