وَهُمٌ الَّذِينَ غَطََّاهُمُ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ بِكِسَاءٍ فِي غَيْرِ مُنَاسِبَةٍ وَدَعَا لَهُمْ وَقَالَ: هَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلِي وَهُمُ الَّذِينَ جَمَعَهُمْ لِلْمُبَاهَلَةِ وَهِيَ الْمُلَاعَنَةُ الَّتِي دَعَا إِلَيْهَا بَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ لِيَفْضَحَ كَذِبَهُمْ وَافْتِرَاءَهُمْ وَفِيهَا قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَّعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾(1).
فَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ عَلِيَّاً وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فَقَالَ لَهُمْ: اللَّهُمَّ، هَؤُلَاءِ هُمْ أَهْلِي، وَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ هُمْ الْمُطَهَّرُونَ، قَالَ تَعَالَى ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(2) وَعِنْدَمَا سُئِلَ الرَّسُولُ كَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ: قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّي عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ.




