مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 114 من 154

وَقَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ عَبْدِ اللََّطِيفِ قَدَّسَهُ اللهُ فِي شَرْحِهِ دِيوَانُ الْمُنْتَجَبِ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ لِلْمُحَاجَّةِ يَرْأَسُهُمْ السَّيّدُ وَالْعَاقِبُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ وَدَعَاهُمْ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُبَاهَلَةِ فَقَالُوا: نَنْظُرُ وَنَأْتِيكَ غَدَاً فَلَمَّا خَلَوْا بِبَعْضِهِمْ قَالُوا لِلْعَاقِبِ: مَا تَرَى مِنْ الرَّأْيِ ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتَهُمْ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنَّ مُحَمَّدَاً نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَوَاللَّهِ مَا لَاعَنَ قَوْمٌ نَبِيَّاً إِلَّا هَلَكُوا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ مُحْتَضِنُ الْحُسَيْنِ وَآخُذٌ بِيَدِ الْحَسَنِ، وَفَاطِمَةَ خَلْفَهُ وَعَلِيٌّ خَلْفَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي إِذَا دَعَوْتُ أمِّنُوا، فَلَمَّا رَأَى وَفْدُ نَجْرَانَ ذَلِكَ، وَسَمِعُوا كَلَامَ كَبِيرِهِمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنِّي لَأَرَى وُجُوهَاً لَوْ سَأَلْتْ اللَّهَ أَنْ يُزِيلَ جَبَلاً لَأَزَالَهُ، وَنَصَارَی نَجْرَانُ مَعْلُومُو الرُّتْبَةِ بَاطِنَاً.

وَقَالَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي شَرْحِهِ دِيوَانُ الشَّيْخِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ قَدْ كَانَ كُلٌّ مِنَ الْكِرَامِ يُخَاطَبُ بِابْنِ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَعْنِي أَنَّ الْإِسْمَ مُحَمَّدَاً عَزَّ عِزُّهُ هُوَ السِّينَاتُ وَالْعَينَاتُ وَالْمِيمَاتُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ، وَهُمْ وَاحِدٌ.

الصفحة 114 من 154