وَقَالَ الشَّيْخُ ابْرَاهِيمُ عَبْدِ اللََّطِيفِ قَدَّسَهُ اللهُ فِي شَرْحِهِ دِيوَانُ الْمُنْتَجَبِ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ نَجْرَانَ لِلْمُحَاجَّةِ يَرْأَسُهُمْ السَّيّدُ وَالْعَاقِبُ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ وَدَعَاهُمْ النَّبِيُّ عَزَّ عِزُّهُ لِلْمُبَاهَلَةِ فَقَالُوا: نَنْظُرُ وَنَأْتِيكَ غَدَاً فَلَمَّا خَلَوْا بِبَعْضِهِمْ قَالُوا لِلْعَاقِبِ: مَا تَرَى مِنْ الرَّأْيِ ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ عَرَفْتَهُمْ يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنَّ مُحَمَّدَاً نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، فَوَاللَّهِ مَا لَاعَنَ قَوْمٌ نَبِيَّاً إِلَّا هَلَكُوا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا جَاؤُوا إِلَى النَّبِيِّ عَزَّ عِزُّهُ، فَخَرَجَ وَهُوَ مُحْتَضِنُ الْحُسَيْنِ وَآخُذٌ بِيَدِ الْحَسَنِ، وَفَاطِمَةَ خَلْفَهُ وَعَلِيٌّ خَلْفَهُمْ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي إِذَا دَعَوْتُ أمِّنُوا، فَلَمَّا رَأَى وَفْدُ نَجْرَانَ ذَلِكَ، وَسَمِعُوا كَلَامَ كَبِيرِهِمْ يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ النَّصَارَى إِنِّي لَأَرَى وُجُوهَاً لَوْ سَأَلْتْ اللَّهَ أَنْ يُزِيلَ جَبَلاً لَأَزَالَهُ، وَنَصَارَی نَجْرَانُ مَعْلُومُو الرُّتْبَةِ بَاطِنَاً.
وَقَالَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي شَرْحِهِ دِيوَانُ الشَّيْخِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ﴾ قَدْ كَانَ كُلٌّ مِنَ الْكِرَامِ يُخَاطَبُ بِابْنِ رَسُولِ اللَّهِ، وَيَعْنِي أَنَّ الْإِسْمَ مُحَمَّدَاً عَزَّ عِزُّهُ هُوَ السِّينَاتُ وَالْعَينَاتُ وَالْمِيمَاتُ فِي سَطْرِ الْإِمَامَةِ، وَهُمْ وَاحِدٌ.




