مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 112 من 154

وَقَالَ السَّيِّدُ أَسَدُ عَلِي عَاصِي فِي كِتَابِهِ تَصْنِيفُ الْمَعَانِي: إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ قَلَّبَ الْقُلُوبَ وَالْأَبْصَارَ بَعْدَ الْمِحْنَةِ فِي الذَّروِ الْأَوَّلِ، لِأَنَّهُمْ أَحَبُّوا الضَّلَالَ عَلَى الْهُدْى بِاخْتِيَارِهِمْ، فَكَأنَّ اللَّهَ قَلَّبَ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ عِقَابَاً لَهُمْ بِقُدْرَتِهِ فَبِتَقْلِيبِ الْأَفْئِدَةِ تَقَلََّبَتْ مَعَارِفُ وَحَقَائِقُ، وَبِتَقْلِيبِ الْأَبْصَارِ تَقْلِيبُ رُؤْيَةٍ وَصُورَةٍ.

«الْمُبَاهَلَةُ»

قَالَ تَعَالَى ﴿فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾(1).

قَالَ الشَّابُّ الثِّقَةُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ مَجْمُوعُ الْأَعْيَادِ: أَقْبَلَ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يُرِيدُونَ مُبَاهَلَةَ رَسُولَ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ، يَقْدُمُهُمْ الْحَارِثُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّجْرَانِيُّ، وَكَانَ خَطِيبَ الْقَوْمِ وَعَلَّامَتَهُمْ، وَشِهَابُ بْنُ أَبِي تَمَّامٍ شَاعِرُهُمْ وَاضْطَّرَبَتِ الْمَدِينَةُ لِمُبَاهَلَةِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ، وَصَعُبَ ذَلِكَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَمِنْهُمْ أَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بْنُ خَرْشَنَةَ الْأَنْصَارِيُّ،

الهوامش

1سورة آل عمران الاية 61
الصفحة 112 من 154