«مَسَبَّةُ الطَّوَاغِيتِ»
قَالَ تَعَالَى ﴿وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوَاً بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾(1) قَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِنَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُفِي كِتَابِهِ الْهِدَايَةُ الْكُبْرَى: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْكَرْخِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ مَوْلَايَ الصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ: لَا تَسُبُّوا طَوَاغِيتَهُمْ بِعِلْمٍ فَيَسْبُوَا أُئِمَّتَكُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ.
وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو الطَّاهِرِ سَابُورُ نَوَّرَ اللَّهُ ضَرِيحَهُ فِي رِسَالَتِهِ الْجَوْهَرَةُ الطَّالِقَانِيَّةُ: تَنَاظَرَ شِيعِيٌّ وَنَاصِبِيٌّ فِي مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، وَفِي الْأَوَّلِ وَإِنَّ الشِّيعِيَّ شَتَمَ الْأَوَّلَ، مِمَّا حَمَلَ النَّاصِبِيَّ الْجَهْلَ أَنْ شَتَمَ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، فَحَضَرَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ إِلَيْهِمَا غَاضَبَاً وَقَالَ: أَيُّكُمَا السَّابُ اللَّهَ ؟ فَقَالَا: مَا فِينَا مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: مَنْ فِيكُمَا سَبَّنِي؟ فَقَالَا: مَا فِينَا مِنْ سَبَّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَزَّ عِزُّهُ: أَيُّكُمَا السَّابُّ عَلِيّاً ؟ قَالَ النَّاصِبِيُّ: أَمَّا هَذَا فَكَانَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ عِزُّهُ: يَا هَذَا، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ مَنْ سَبَّ عَلِيَّاً فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى، لَا تَسُبُّوا عَلِيَّاً فَإِنَّهُ مَحْشُوٌّ بِذَاتِ اللَّهِ.




