وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حَسَنِ مُحَمَّدٍ بِتَعْلُوسِ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَطَالِعُ الْبَهِيّةُ: قَالَ الْكَلَازِيُّ إِنْ قُلْتَ إِنَّ الْبَارِيَ صُورَةٌ فَقَدْ جَعَلْتَهُ مَحْدُودَاً مُدْرِكَاً مُحْدِثَاً مُصَوَّرَاً وَإِنْ قُلْتَ إِنَّهُ غَيْرُ صُورَةٍ فَقَدْ نَفَيْتَ الظُُّهُورَ وَأَبْطَلْتَ الْقُدْرَةَ وَجَعَلْتَهُ مَعْدُومَاً غَائِبَاً، لِأَنَّ مَنْ غَابَ فَلَمْ يُرَ يُوشِكُ أَنْ لَا يَكُونَ شَيْئَاً، فَقَدْ أَوْضَحَ قَدَّسَهُ اللهُ الْقَصْدَ لِمَنْ طَلَبَ الرُّشْدَ، لِأَنَّ الصِّفَةَ حَقِيقَةُ الْمَوْصُوفِ، وَاَللَّهُ عَزَّ عِزُّهُ قِدَمٌ كُلُّهُ وَالْقِدَمُ لَا يَقَعُ تَحْتَ التَّصْوِيرِ، وَلَا يُعْرَفُ بِالتَّقْدِيرِ، لِقَوْلِ الْعَالِمِ عَزَّ عِزُّهُ: مَهْمَا تَوَهَّمْتَ وَخَطَرَ فِي بَالِكَ فَاَللَّهِ أَجَلُّ وَأَعْلَى مِنْ ذَلِكَ، وَقَرَأَ هَذِهِ الَآيَةَ.




