مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 2 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 107 من 154

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِىُّ بْنُ مَنْصُورٍ الصُّوَيْرِيُّ قَدَّسَهُ اللهُ فِى رِسَالَتِهِ النُّورِيَّةِ: إِنَّ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ، حَالَ ظُهُورِهِ لِعَالَمِ الْبَشَرِ، يُرِيهِمْ ذَاتَهُ تَعَالَى مِنْ حَيْثُ هُمْ بِصُورَةٍ لَحْمِيَّةٍ دَمَوِيَّةٍ بِشَرِيَهٍ وَلَا تُدْرِكُ أبْصَارُهُمْ بِاطِنَ تِلْكَ الصُّورَةِ بِكُلِّيَّتِهِ وَقِدَمِ جَلَالِ لَاهُوتِيَّتِهِ فِي بُطُونِهِ، وَانَّمَا يَقَعُ النَّظَرُ وَالْإِدْرَاكُ عَلَيْهِ فِي ظُهُورِهِ في سَمَائِهِ وَارِضِهِ مِنْ حَيْثُ مُشَاكَلَتِهِ خَلْقَهُ فِي ظُهُورِهِ لَهُمْ كَهُمْ وَالَّذِي لَا يُدْرَكُ هُوَ هَذِهِ الصِّفَةُ الْخَارِجَةُ عَنْ صِفَاتِ خَلْقِهِ.

وَقَالَ الشَّيْخُ عَلِي حَمْدَانَ عِمْرَانَ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ نَجَاحُ الطَّالِبِينَ ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ﴾(1) مُنَزَّهًا عَنْ الْإِسْمِ وَالصِّفَةِ بِمَا لَا يَقَعُ تَحْتَ الصُّورَةِ، وَلَا يَدْخُلُ فِي الْكَلِمَةِ.

وَقَالَ السَّيِّدُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ فِي رِسَالَتِهِ الْهِدَايَةُ الْكُبْرَى: بِالْإِسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ عَزَّ عِزُّهُ قَالَ: يَا جَابِرْ، مَوْلَاكَ أَمَرَكَ بِإثْبَاتِ تَوْحِيدِ مَعْرِفَةِ الْعَلِيِّ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ اللَّهِ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾(2)، وَهُوَ غَيْبٌ بَاطِنٌ لَيْسَ بِمَدْرُوكٍ يُدْرَكُ، وَأَمَّا الْمَعَانِي فَنَحْنُ مَعَانِيهِ، وَظَاهِرُهُ فِينَا، اخْتَارْنَا مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَفَوَّضَ إِلَيْنَا أَمْرَ عِبَادِهِ، وَمَنْ عَرَفَ اللَّهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَقَدْ أَثْبَتَ التَّوْحِيدَ.

الهوامش

1سورة يونس الاية 3
2سورة الانعام الاية 103
الصفحة 107 من 154