وَلَوْ أَنَّ الْقَلْبَ اعْتَقَدَ كُفْرَاً لَمَا آمَنَ أَبَدَاً، وَلَوْ أَنَّهُ اعْتَقَدَ إِيمَانَاً لَمَا كَفَرَ أَبَدَاً، فَمَا كَانَ مِنْ الْكَافِرِ مِنْ خَيْرٍ وَصَلَاحٍ فَذَلِكَ مِنْ الْوَدِيعَةِ الَّتِي فِي الْحُجُبِ، فَإِذَا جَحَدَ الْحِجَابَ أَخَذَ مَا فِيهِ حَتَّى يَبْقَى قَلْبُ الْكَافِرِ بِكُفْرٍ مَحْضٍ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَيَبْقَى قَلْبُ الْمُؤْمِنِ بِإِيمَانٍ مَحْضٍ وَإِذَا أُخِذَتِ الْوَدَائِعُ وَالْحُجُبُ وَبَقِيَ الْإِسْتِقْرَارُ فِي الْقَلْبِ فَكُلُّ مَا حَانَ عَلَيْهِ الزَّوَالُ فَهُوَ مِنْ الْحُجُبِ، وَكُلُّ مَا لَمْ يَحِنْ عَلَيْهِ الزَّوَالُ وَيَسْتَقِرُّ فَهُوَ مِنْ الْأَبْدَانِ الَّتِي خَلَقَهَا اللَّهُ.
وَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلُ مَحْمُودِ عَبُّودٍ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ بَدْرَةِ الْأَفْرَاحِ: يَعْنِي قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ فَالْمُسْتَقِرُّ مَا اسْتَقَرَّ الْإِيمَانُ فِيهَا، وَهُوَ مَا سَكَنَ فِي الْقَلْبِ وَالْمُسْتَوْدَعُ فَهِيَ الْحُجُبُ، وَلَوْ انْعَقَدَ الْقَلْبُ عَلَى الْكُفْرِ لَمْ يُؤْمَنْ أَبَدَاً، وَلَوْ انْعَقَدَ عَلَى الْإِيمَانِ لَمْ يَكْفُرْ أَبَدَاً، فَمَا كَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ مِنْ خَيْرٍ فَهُوَ مِنْ الْوَدِيعَةِ الَّتِي فِي الْحِجَابِ، فَإِذَا جَحَدَ الْحِجَابَ أُخِذَ مَا فِيهِ حَتَّى يَبْقَى قَلْبُ الْكَافِرِ مُخْتَصًّا بِالْكُفْرِ لَا خَيْرَ فِيهِ، وَيَبْقَى قَلْبُ الْمُؤْمِنِ بِالْإِيمَانِ الْمَحْضِ.




