﴿فَإِنِّي أَعَذِّبُهُ عَذَابًا لَا أَعَذِّبُهُ أَحَدًا مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾(1) وَقَالَ الشَّيْخُ يُوسُفُ عَلِيٍّ الْخَطِيبُ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ مِصْبَاحَ الْعُقُولِ: عِيسَى عَزَّ عِزُّهُ هُوَ الْإِسْمُ الْأَعْظَمُ، وَمَائِدَتُهُ مَعْنَاهُ جَلّ جَلَالُهُ، وَالْآكِلُونَ مِنْهَا عَارِفُوهَا وَحَوَارِيُّوهُ هُمْ النُّقَبَاءُ الْإِثْنَا عَشَرَ وَتَلَامِيذُهُ: هُمْ الْأَيْتَامُ وَالْوَلِيَّانُ، وَقَالَ الشَّيْخُ مَحْمُودُ حُسَيْنٍ بِتَعْلُوسِ قَدَّسَهُ اللهُ فِي رِسَالَتِهِ الْمَطَالِعِ الْبَهِيَّةِ: النُّزُولُ فِي الْمَائِدَةِ التَّشْرِيفُ بِالطَّاءِ وَالشِّينِيَّيْنَ.
«الصُّورَةُ الْمَرْئِيَّةُ»
فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ لِلشَّيْخِ مَنْصُورِ السِّنْجَارِيِّ يَقُولُ: مَهَّدَ لَنَا شَيْخُنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ لِمَعْرِفَةِ إِثْبَاتِ صُورَةِ الْوُجُودِ مِنَ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ حَيْثُ نَصَّ عَلَى ذَاتِهِ الْعَالِيَةِ بِقَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(2)، فَأَطْلَقَ عَلَيْهَا الصُّورَةَ الْمَرْئِيَّةَ بِإِضَافَةِ (ألِّ) التَّعْرِيفِ الدَّالَّةِ عَلَى الْعَهْدِ الزَّمَنِيِّ وَجَعَلَهَا مُلَازِمَةً لِلْعِبَارَةِ.




