وَقَالُوا: الْآبَاءُ ثَلَاثَةٌ أَبٌ رَبَّاكٌ، وَأَبُ أَوْلَدَكَ، وَأَبٌ عَلََّمَكَ، وَخَيْرُهُمْ مَنْ عَلَّمَكَ الدِّينَ، وَقَالُوا: الدِّينُ طَاعَةُ رَجُلٍ أَوْ شَيْخٍ، وَمَنْ لَا شِيخَ لَهُ لَادِينَ لَهُ وَشَيْخُهُ الشَّيْطَانُ.
وَيَجِبُ عَلَى الْمُرِيدِ أَيْ التِّلْمِيذِ الْإِعْتِقَادُ بِكَمَالِ شَيْخِهِ وَحِفْظِ حُرْمَتِهِ حَاضِراً وَغَائِباً، وَلَا يُعْتَرَضُ عَلَيْهِ لَا بِالْعَقْلِ وَلَا بِالشَّرْعِ، وَلَا يَجُوزُ الْإِنْتِقَالُ عَنْهُ إِلَى شَيْخٍ آخَرَ، لِأَنَّهُ عِنْدَهَا كَالْمَرْأَةِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، وَإِذَا تَفَقَّهَ إِلَّا عَنْ يَدِهِ فَهُوَ عِنْدَهَا بِحُكْمِ الْمُرْتَدِّ.
قَالَ الشَّاعِرُ:
وَكُنْ عِنْدَهُ كَالْمَيِّتِ عِنْدَ مُغْسِلٍ | يُقَلِّبُهُ مَا شَاءَ وَهُوَ مُطَاوِعٌ
| |
وَلَا تَعْتَرِضْ فِيمَا جَهِلْتَ مِنْ أَمْرِهِ | عَلَيْهِ فَإِنَّ الْإِعْتِرَاضَ تَنَازُعُ | |
وَسَلَِّمْ لَهُ فِيمَا تَرَاهُ وَلَوْ يَكُنْ | عَلَى غَيْرِ مَشْرُوعٍ فَثَمَّ مُخَادِعُ | |
وَفِي قِصَّةِ الْخَضِرِ كِفَايَةٌ | بِقَتْلِ غُلَامٍ وَالْكَلِيمُ يُدَافِعُ |




