مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 90 من 319

«الْغُلُوُّ»

وَجَدْتُ الْمُتَنَطِّعِينَ(1) يَنْعَونَ عَلَى الْمُوَحِّدِينَ غَلُّوهُمْ وَيَرْمُونَهُمْ بِالْعَظَائِمِ لِأَجْلِهِ، وَاَلَّذِي عَلِمْتُهُ بَعْدَ الْبَحْثِ وَإِمْعَانُ الرِّوايَةِ وَطُولِ التَّفْكِيرِ وَطَرْحِ الْهَوَى أَنَّ النَّاسَ كُلَُّهُمْ غُلَاةٌ، لَا يُسْتَثْنَى مِنْهُمْ فِي الْأَلْفِ وَاحِدٌ، أَمَّا الْبُوذِيُّونَ وَالْبَرَاهِمَةَ وَالْمَجُوسَ فَلَا رَيْبَ فِي غُلُوّهِمْ، وَهَذَا هُوَ:

الْمَذْهَبُ الْمُوسَوِيُّ أَوَّلُ الشَّرَائِعِ الْمَكْتُوبَةِ يَعْتَقِدُ بِأَنَّ مَنْ مِثْلُكَ يَا إِسْرَائِيلَ شَعْبُ اللَّهِ الْخَاصِّ، وَاَلَّذِي يَعْتَنِقُهُ مِنْ الْمَذَاهِبِ لَا يَعَدُّ مِنْهُ إِلَّا بَعْدَ عَشْرِ أَعْقَابٍ.

وَالْمَسِيحِيَّةُ تَعْتَقِدُ أَنَّ مَنْ آمَنَ بِالْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ.

وَفِي الْقُرْآنِ ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينَاً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾(2).

وَالشِّيعَةُ تَعْتَقِدُ أَنَّ الْفَوْزَ لَا يَكُونُ غِلَّاً بِالْوِلَايَةِ مَهْمَا صَلَّى الْإِنْسَانُ وَصَامَ

وَعِنْدَ أَهْلِ السُّنَّةِ مَهْمَا أَتَى مِنْ الْكَبَائِرِ يُغْفَرُ لَهُ، مُشْتَرِطَيْنِ حُبَّ الشَّيْخَيْنِ.

الهوامش

1المبالغون في كلام غير الحق
2سورة آل عمران الاية 58
الصفحة 90 من 319