مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 88 من 319

وَقَالُوا: الرِّسَالَةُ حُجَّةٌ عَلَى كُلِّ الْكُتُبِ الْخُصِيبِيُّةِ لِأَنَّ كُلَّ هَذِهِ الْكُتُبِ أَتَتْ عَنْ طَرِيقِ الشَّيْخِ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ وَهِيَ مِيزَانُهَا، وَكُلُّ مَا يُعَارِضُهَا يُضْرَبُ بِهِ عَرْضَ الْحَائِطِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْحُجُبَ وَالْأَنْوَارَ أَوْ الْأَنْوَارَ وَالْحُجُبَ وَالصِّرَاطَ أَوِ الْمُفَضَّلِيَّةَ أَوِ الْأَظِلَّةَ وَالْأَشْبَاحَ أَوِ الْمِثَالَ وَالصُّورَةَ أَوِ الْأَكْوَارَ وَالْأَدْوَارَ وَغَيْرَهَا، وَهَذَا رَأْيُ الْعَلَّامَةِ الشَّيْخِ سُلَيْمَانَ الْأَحْمَدِ.

وَقَالُوا عَنِ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ بِالْإِجْمَاعِ: أَنْ لَا رَأْيَ إِلَّا رَأْيُهُ، وَهَذَا مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ كُلِّ خَصِيبِيٍّ، وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَى الْبَشَرِ أَجْمَعِينَ، وَعَلَى مَنْ دُونَهُ فِي الْمَرْتَبَةِ مِنْ أَهْلِ النُّورِ، فَهُمْ حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَلَا سِيَّمَا الْأَئِمَّةُ الْمَعْصُومُونَ لِأَنَّهُمْ آلِهَةٌ وَهُوَ عَبْدُهُمْ، وَعَبْدُ عَبْدٍ لِثَانِي عَشَرَ بُدُورٍ، لَا يَخْرُجُ عَنْ رَأْيِهِمْ مُطْلَقاً، ﴿لَّنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً للهِ﴾ (1) وَهُوَ رَاوِيهِمْ، وَلَا يَرْمِي إِلَّا عَنْ قَوْسِهِمْ، وَلَا يَدُورُ إِلَّا فِي فَلَكِهِمْ، وَكُلُّ مَا رَوَاهُ عَنْهُمْ فَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ جَاءَ بَعْدَهُ كَائِنًا مَنْ كَانَ.

وَقَالَ آخَرُونَ: الشَّيْخُ بِمَا رَوَاهُ عَنْ أَهْلِ الْعِصْمَةِ هُوَ الْحَقُّ، وَعَلَيْهِ يُحَاكَمُ كُلُّ مَا جَاءَ فِي مَدْرَسَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ مِنْ الْأَحَادِيثِ وَالرِّوَايَاتِ بَعْدَ الْمُطَابَقَةِ إِذَا لَمْ يَتَّفِقْ مَعَ رَأْيِ الشَّيْخِ وَمَا رَوَاهُ فِي مُصَنَّفَاتِهِ يُرَدّ إِلَيْهِمْ، لِأَنَّهُ كَانَ الْأَعْلَمُ بِلَحْنِ كَلَامِهِمْ، وَإِلَيْكَ أَمْثِلَةً عَنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ عَنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَاَلَّتِي تَشْرَحُ بِمَا يَتَّفِقُ مَعَ رَأْيِ الْخُصِيبِيُّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ، وَاذَا حُمِلَتْ عَلَى مَعْنَاهَا الظَّاهِرِ تَهْدِمُ رَأْيَهُ رُكْنَاً رُكْنَاً، مَثَلَاً قَالَ الْإِمَامُ عَلِيٌّ عَزَّ عِزُّهُ: أُنْفُوا عَنِّي الرُّبُوبِيَّةَ وَقُولُوا فِي فَضْلِي مَا شِئْتُمْ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو رَسُولِ اللَّهِ، هَلَكَ فِيَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ غَالٍ، وَمُبْغِضٌ.

الهوامش

1سورة النساء الاية 172
الصفحة 88 من 319