«الرَّاسْتِبَاشِيَّةُ»
قَالَ أَحَدُ الدَّرَاوِشَةِ: الرَّاسْتِبَاشِيَّةُ مُصْحَفُ الْعَلَوِيِّينَ وَمَرْجِعُهُمْ بَعْدَ الْقُرْآنِ لَا يَفَضُلُهَا كِتَابٌ خَصِيبِيٌّ إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ طَرِيقِ الشَّيْخِ مِنْ كُتُبِ أَئِمَّةِ الْعِصْمَةِ وَدُعَاتِهِمْ النَّاطِقِينَ، وَهِيَ بِحَدِّ ذَاتِهَا حُجَّةٌ عَلَى مَا أَلَّفَهُ الْجَلِيُّ وَالْجِسْرِيُّ وَأَبُو سَعِيدٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ عُلَمَاءِ هَذِهِ الطَّرِيقَةِ وَفَلَاسِفَةُ هَذِهِ الْحَقِيقَةِ مِثْلُ الشِّيرَازِيُّ وَالْمَكْزُونُ وَالْعِمَادُ الْغَسَّانِيُّ وَابْنُ هَارُونَ وَالْحَرَّانِيِّينَ وَلَكِنَّهَا لَيْسَتْ حُجَّةً عَلَى الْمُفَضَّلِيَّةِ وَالصِّرَاطِ وَالْأَكْوَارِ وَالْأَدْوَارِ وَالْأَظِلَّةِ وَالْأَشْبَاحِ وَبَقِيَّةِ كُتُبِ أَهْلِ الْعِصْمَةِ، وَالْكُتُبِ الَّتِي وَضَعَهَا بَشَرٌ قَبْلَ الشَّيْخِ، مِثْلُ الْإِيضَاحِ وَالْجَوْهَرَةِ وَالْغَسَقِيَّةِ وَمَا شَاكَلَهَا، فَلَا تَقُومُ لَهَا حُجَّةٌ مَعَ الرَّاسْتَبَاشِيَّةِ، لِأَنَّهَا جَاءَتْ عَمَّنْ دُونَهُ فِي الرُّتْبَةِ، وَالشَّيْخُ رَدَّ خَطَأَهَا إِلَى الصَّوَابِ.
أَمَّا كُتُبُ الشَّيْخِ الْأُخْرَى فَالرِّسَالَةُ لَيْسَتْ حُجَّةً عَلَيْهَا، كَمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ حُجَّةً عَلَى الدِّيوَانِ فِي مَجَالِ التَّوْحِيدِ مِنْهُ، وَتَرَى أَنَّهُ أَثْبَتَ الْكَثِيرَ مِنْهُ فِي فِقْهِ رِسَالَتِهِ، وَلَيْسَتْ حُجَّةً عَلَى الْعُقُودِ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُصِيبَ هُنَا وَيُخْطِئَ هُنَاكَ.




