وَمُشْكِلَةُ الْمَحْمُودِ وَالْمَذْمُومِ وَالْمُهْمَلِ لَا يُحِلُّهَا إِلَّا حَدِيثُ الْقَرِينَةِ، دَخَلَ أَحَدُ الْمَوَالِي عَلَى مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَزَّ عِزُّهُ، فَشَكَى لَهُ اشْتِكَالُ بَعْضِ الْأَسْمَاءِ عَلَيْهِ، فَلَا يُعْلَمُ أَهِيَ مَحْمُودَةٌ أَمْ مَذْمُومَةٌ، فَقَالَ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا اعْتَرَضَكَ إِسْمٌ وَأَرَدْتَ مَعْرِفَةَ إِنْ كَانَ مَحْمُودَاً أَمْ مَذْمُومَاً أَمْ مُهْمَلَاً فَانْظُرْ إِلَى قَرِينِهِ، فَإِنْ كَانَتْ قَرِينَةُ الْإِسْمِ بِالْحَمْدِ فَهُوَ مَحْمُودٌ، وَإِنْ كَانَتْ قَرِينَةُ الْإِسْمِ بِالذَّمّ فَهُوَ مَذْمُومٌ، وَإِنْ كَانَتْ الْقَرِينَةُ لَا تُفِيدُ حَمْدَاً وَلَا ذَمَّاً فَهُوَ إِسْمٌ مُهْمَلٌ.
مِثَالُ:
الْإِمَامِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَزَّ عِزُّهُ فَالْحُسَيْنُ بِحَسَبِ الْقَرِينَةِ مَحْمُودٌ.
الْحُسَيْنُ الْحَلُولِيُّ حُسَيْنُ الْحَلَّاجُ فَحُسَيْنٌ بِحَسَبِ الْقَرِينَةِ مَذْمُومٌ.
حُسَيْنُ بْنُ رَافِعٍ الرَّاعِي حُسَيْنٌ مُهْمَلٌ.
هَذَا فِي حَالِ الذَّوَاتِ مُتَعَدِّدَةِ، فَمَاذَا لَوْ كَانَتْ ذَاتٌ وَاحِدَةٌ، فَهَلْ تَقَعُ مَوْقِعَ الْحَمْدِ وَالذَّمِّ وَالْإِهْمَالِ؟ النَّارُ الْمَحْمُودَةُ: النَّارُ الَّتِي كَلَّمَتْ مُوسَى بِالْمَعْنَوِيَّةِ كَذَاتِهَا، النَّارُ الْمُهْمَلَةُ: النَّارُ الَّتِي اسْتَوْقَدَهَا النَّاسُ"الْإِهْمَالَ"، النَّارُ الْمَذْمُومَةُ: الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا إِبْلِيسُ، فَهَذَا إِسْمٌ وَصِفَةٌ وَمَظْهَرٌ وَاحِدٌ.




