مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

قَامُوسُ الْمَفَاهِيمِ الْعَقَائِدِيَّةِ وَالْمُصْطَلَحَاتِ الْخَصِيبِيَّةِ - الْجُزْءُ 1 - قَاسِمُ شَحَادَةُ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 74 من 319

فِي رِسَالَةِ الْخُصِيبِيُّنَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُالرَّاسْتِبَاشِيَّةِ: الْعَالَمُ الصَّغِيرُ السَّبْعُ مَرَاتِبِ الْبَشَرِيَّةِ الَّذِينَ أَكَلُوا الطَّعَامَ وَشَرِبُوا الشَّرَابَ وَتَوَالَدُوا وَتَنَاكَحُوا وَتَنَاسَلُوا وَزَادُوا ثُمَّ نَقُصُوا إِنّ بَاطِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ هُوَ الْعِلْمُ، قَالَ تَعَالَى عَلَى لِسَانِ الْمِيمِ:عَزَّ عِزُّهُ إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ أَلَا تَرَى كَيْفَ نَزَّهَ نَفْسَهُ عَنْ كَيْفِيَّةِ الْأَجْسَامِ بِقَوْلِهِ: إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، ثُمَّ نَسَبَ نَفْسَهُ إِلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ بِقَوْلِهِ: إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي، قَالَ تَعَالَى مُخَاطِبَاً لَهُ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ﴾(1)، فَالطَّعَامُ هُوَ الْعِلْمُ، وَهُوَ قُوْتُ الْأَرْوَاحِ وَغِذَاؤُهَا، وَفِيهِ يَقُولُ الرَّسُولُ عَزَّ عِزُّهُ: إِذَا حَصَلَ لِلنَّفْسِ قُوتُهَا اطْمَأَنَّتْ، يَعْنِي أَيْقَنَتْ أَنَّ رِزْقَهَا فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ الرِّزْقُ الْحَقِيقِيُّ الَّذِي وَعَدَ بِهِ أَهْلَ طَاعَتِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَفِى السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾(2)وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ * وَفَوَاكِهَ مِّمَّا يَشْتَهُونَ * كُلُوا وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(3) وَفِي الْقُرْآنِ آيَاتٌ كَثِيرَةٌ تَنْطِقُ بِذِكْرِ مَا وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ طِيبِ الطَّعَامِ وَلِذِيذِ الشَّرَابِ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ.

الهوامش

1سورة الفرقان الاية 20
2سورة الذاريات الاية 22
3سورة المرسلات الاية 41 43
الصفحة 74 من 319