«الْمُحْكَمُ وَالْمُتَشَابِهُ»
الْمُحَكَمُ: هُوَ الْحَدِيثُ أَوْ الرِّوَايَةُ الْمُتَاطَبِقَةُ مَعَ رَأْيِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ.
وَالْمُتَشَابِهُ: هُوَ الْقَوْلُ أَوْ الرَّأْيُ الَّذِي يَحْتَمِلُ التَّأْوِيلَ وَالتَّرْجِيعَ إِلَى رَأْيِ السَّيّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْوَاضِحِ وَالْجَلِيِّ فِي رِسَالَتِهِ مُصْحَفُ التَّوْحِيدِ، وَإِذَا لَمْ يَتَّفِقْ مَعَ الرِّسَالَةِ يُرَدُّ أَيْنَمَا كَانَ مَصْدَرُهُ رُدُّوا إِلَيْنَا وَلَا تَرُدُّوا عَلَيْنَا.
وَإِلَيْكَ يَا أَخِي الْخُصِيبِيُّ بَعْضَ الْأَمْثِلَةِ عَنِ الْمُتَشَابِهِ وَكَيْفِيَّةِ إِرْجَاعِهِ وَمُحَاكَمَتِهِ عَلَى رَأْيِ السَّيِّدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَاحِبِ الرِّسَالَةِ وَالدِّيوَانِ.
كُنْتَ آخِرَ الْحُرُوفِ جَعَلْتُكَ أَوَّلَهَا، وَجَعَلْتُ الْيَاءَ آخِرَهَا، وَالْيَاءُ سَلْمَانُ أَقُولُ: لَوْ تَبَصَّرَ مُتَبَصِّرٌ فِي هَذَا الْقَوْلِ الْمَرْوِيِّ مِنْ رِسَالَةِ الشَّيْخِ عَلِمَ أَنَّهُ قِشْرٌ وَلَهُ لُبٌّ، وَلَوْ حَمَلَ هَذَا الْقَوْلُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَانَ بِهِ نَقْصٌ، لِأَنَّ الْحُرُوفَ مَا سَجَدَتْ إِلَّا بِأَمْرٍ مِنْ بَارِيهَا، فَلِمَ وَقَفَ الْمِقْدَادُ عَنْ الْأَمْرِ الْأَوَّلِ وَانْتَظَرَ الثَّانِي؟




