«الْعِلْمُ»
عِلْمُ اللَّهِ لَا يَقَعُ عَلَى مَعْلُومٍ، وَعِلْمُ الْإِنْسَانِ يَقَعُ عَلَى مَعْلُومٍ، وَالْعِلْمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْإِرَادَةِ، وَالْإِرَادَةُ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى الْمَشِيئَةِ، وَقَدْ أَرَادَ سُلَيْمَانُ الْإِتْيَانَ بِعَرْشِ بِلْقِيسَ وَلَمْ يَسْتَطِعْ الْإِتْيَانَ بِهِ، فَشَاءَ آصِفُ بَعْدَ أَنْ أَرَادَ وَأَحْضَرَهُ.
كَمَا أَنَّ الْعِلْمَ بِحَدِّ ذَاتِهِ قَبْلَ الْخَلَائِقِ، يُقَالُ: أَنَّهُ نُورٌ، وَالْإِرَادَةُ يُقَالُ لَهَا قُوَّةٌ صَامِتَةٌ وَالْمَشِيئَةُ قُدْرَةٌ نَاطِقَةٌ، وَالْفِطْرَةُ صِبْغَةٌ، وَاللُّطْفُ صُورَةُ جَمَالٍ وَالْعِلْمُ لِلَّهِ، وَالْمَعْرِفَةُ لِلْبَشَرِ كَوْنَ عِلْمِ اللَّهِ مُتَجَانِسٌ، وَمَعَارِفُ النَّاسِ مُتَفَاوِتَةٌ وِفْقَاً لِدَرَجَاتِ الْعُقُولِ، وَقَدْ تُسَمَّى الْمَعْرِفَةُ عِلْمَاً مَجَازَاً لَاحَقِيقَةً.




